البريد الالكتروني سجل الزوار الصفحة الرئيسة
ألم يحن وقت الجد في مقاطعة البضائع الأمريكية؟ذو اقتدارٍ إن يشأ قَلَْبَ الطباع صيَّر الإظلامَ طبعاً للشعاع واكتسى الإمكانُ بُرْدَ الإمتناع قدرةٌ موهوبةٌ من ذي الجلال السلام على المهدي المنتظرالإمام علي عليه السلام: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها. عطف الضروس على ولدها. وتلا عقيب ذلك: ونريد أن نمن على الذين اسُتضعفوا في الأرض، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.نهج البلاغة الشماس: الصعوبة. شمس الفرس: استعصى. الضروس: الناقة السيئة الخُلق تعض صاحبها.ألا وإنكم لاتقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد، وعفةِ وسدادقل له والدموع سَفْحُ عقيقٍ والحشا تصطلي بنار غضاها  ياأخا المصطفى لدي ذنوب هي عين القذى وأنت جلاهاأللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً، وقائداً وناصراً، ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتعه فيها طويلاً، برحمتك يا أرحم الراحمينعلى كل مسلم أن يضع في طليعة اهتمامه اليومي العمل على تحويل تحرير القرى السبع والقدس وكل فلسطين والجولان وكل أرض سليبة من الوطن الإسلامي الكبير، إلى مشروع عملي جاد وميداني دون أدنى اعتراف أو ما يشي بالإعتراف بسايكس بيكو ومفاعيلهودوا لــــو تدهــن فيدهنــــونبـــــعضـــهـــم أوليــــــاء بعـــــــــضالشديد من غلب هواهوهـــــو القـــاهـــر فـــوق عبــــادهأللــــه لطيـــــف بعبـــــادهيذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم
تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
البحث
السجل
البريد
RSS
صوتيات
فلاشات إخبارية

التصنيفات » مجلة شعائر word » السنة الرابعة » العـدد السابع و الاربعون من مجلة شعائر

الملفّ

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

 

 

 

اقرأ في الملف

استهلال                         من «الصّلوات الكبرى» عن الإمام العسكريّ عليه السّلام

دلائلُ نبويّة، على أعمدة الزّمَن، ومفاصل العصور            الشّيخ حسين كوراني

إخبارُ النّبيّ بانقلاب «بني أميّة» وضلالِهم                      إعداد: أسرة التّحرير

 

استهلال

أللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما حَمَلَ وَحْيَكَ، وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أَحَلَّ حَلالَكَ وَحَرَّمَ حَرامَكَ، وَعَلَّمَ كِتابَكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أقامَ الصَّلاةَ، وَأَدَّى الزَّكاةَ، وَدَعا إِلى دِينِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما صَدَّقَ بِوَعْدِكَ، وَأَشْفَقَ مِنْ وَعِيدِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما غَفَرْتَ بِهِ الذُّنُوبَ، وَسَتَرْتَ بِهِ العُيُوبَ، وَفَرَّجْتَ بِهِ الكُرُوبَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما دَفَعْتَ بِهِ الشَّقاءَ، وَكَشَفْتَ بِهِ العَماءَ، وَأَجَبْتَ بِهِ الدُّعاءَ، وَنَجَّيْتَ بِهِ مِنَ البَلاءِ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما رَحِمْتَ بِهِ العِبادَ، وَأَحْييْتَ بِهِ البِلادَ، وَقَصَمْتَ بِهِ الجَبابِرَةَ، وَأَهْلَكْتَ بِهِ الفَراعِنَةَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أضْعَفْتَ بِهِ الاَمْوالَ، وَحَذَّرْتَ بِهِ مِنَ الأهْوالِ، وَكَسَرْتَ بِهِ الأصْنامَ، وَرَحِمْتَ بِهِ الأنامَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما بَعَثْتَهُ بِخَيْرِ الأدْيان،ِ وَأَعْزَزْتَ بِهِ الإيمانَ، وَتَبَّرْتَ بِهِ الأوْثانَ، وَعَظَّمْتَ بِهِ البَيْتَ الحَرامَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الأخْيارِ وَسَلِّم تَسْلِيماً.

من الصّلوات الكبرى على المعصومين عليهم السّلام

 


***************


«لا تَرجعوا بعدي كُفّاراً، يضربُ بعضُكم رقابَ بعض»

دلائلُ نبويّة، على أعمدة الزّمَن، ومفاصل العصور

ـــــــــــ الشّيخ حسين كوراني ـــــــــــ

 

* كلّ محمّديٍّ يحب أن يكون صادقاً في الانتماء الحقيقيّ إلى رسول الله وطاعتِه في كلّ ما بلَّغه عن الله تعالى.

* سنجدُ في هذا الملفّ أنّ تتبُّع إخبارات النّبيّ المستقبليّة منهجٌ مغيَّبٌ في الوصول إلى المحمّديّة البيضاء.

* لم يترك الرّؤوفُ الرّحيمُ الأجيالَ من دون علاماتٍ على مساحات الزّمن، ومفاصل العصور تُوصل مَن اهتدى بها إلى التّوحيد الحقيقيّ، والعقيدة السّليمة الصّافية.

 

بين يدَي القارئ جملةٌ من الإخبارات النّبويّة المستقبليّة تغطّي أكثر من قرنٍ بعدَ وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله، مع تتبّعِ تداولِ العلماء لبعض هذه الإخبارات بما يتناسب مع امتداد الإخبار زمنيّاً، وتعاظم آثاره على الأمّة.

( 1 )

الشّجرةُ الملعونةُ في القرآن

قال العلّامة الأمينيّ قدّس سرّه: «أخرجَ ابن مردويه عن عائشة أنّها قالت لمروان: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقولُ لأبيك وجدّك (أبي العاص بن أميّة): إنّكم الشّجرةُ الملعونةُ في القرآن.

ذكرَه السّيوطيّ في (الدّر المنثور: 4/191)، والحلبيّ في (السّيرة: 1/337)، والشّوكانيّ في (تفسيره: 3/231)، والآلوسيّ في (تفسيره: 15/107). وفي لفظ القرطبيّ في (تفسيره: 10/286):

قالت عائشة لمروان: لعن الله أباك وأنت في صلبه، فأنت بعضٌ من لعنةِ الله، ثمّ قالت: والشّجرة الملعونة في القرآن».

(الأمينيّ، الغدير: ج 8/ ص 248)

( 2 )

إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً..

روى أبو سعيد الخدريّ عنه أنّه قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثينَ رجلاً اتّخذوا دينَ الله دَغَلاً، وعبادَ الله خَوَلاً، ومالَ الله دُوَلاً».

(الطّبرسيّ، إعلام الورى: ج 1/ ص 89-99)

 

* توضيحات:

* في (تاج العروس): المُرادُ بالخَوَلِ العَطِيَّةُ.

** قال في (النّهاية) في حديث أبي هريرة: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين، كان مالُ اللهِ دُوَلاً، ودينُ اللهِ دخَلاً، وعبادُ الله خَوَلاً.

قال: الدُّوَل: جمع دُوَلة - بالضّم: وهو ما يُتداوَل من المال فيكون لقومٍ دونَ قوم.

والدَّخَل - بالتّحريك: العَيب والغشّ والفساد.. وحقيقتُه أن يُدخلوا في الدّين أموراً لم تجرِ بها السُّنّة.

وقوله: خَوَلاً.. أي خدَماً وعبيداً، يعني أنّهم يستخدمونهم ويَستعبدونهم.

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 31/ ص 538)

 

* الزّمخشريّ في (الفائق)

«ذكر الزّمخشريّ في (الفائق) في حديث أبي هريرة: إذا بلغَ بنو العاص ثلاثين رجلاً كان مالُ الله دُوَلاً، وعبادُه خولاً.

ونشأَ للحَكم بن أبي العاص أحدٌ وعشرون ابناً، ووُلد لمروان بن الحَكم تسعةُ بَنين».

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 31/ ص 538)

ولم أجد هذا النّصّ بتمامه في (الفائق للزمخشريّ: ج 1/ ص 163، نسخة برنامج المكتبة الشّاملة)، بل وجدتُ ما لفظُه: «أبو هريرة: ".." إذا بلغَ بنو العاص ثلاثين، كان دينُ الله دخلاً، ومالُ الله نحلاً، وعبادُ الله خولاً.

[الدَّخَل]: هو الغشُّ والفساد، وحقيقتُه أن يُدخلَ في الأمر ما ليس منه، أي يُدخلون في الدّين أموراً لم تجرِ بها السُّنّة.

النّحا (النّحل) من العطاء: ما كان ابتداءً من غير عِوَض، والمرادُ أنّهم يُعطون بغير استحقاق.

والخَوَل: الخَدم، جمعُ خائل». انتهى.

ومن الواضح أنّ يد التّحريف امتدّت إلى (الفائق) بدوافع أمويّة، فقد وجدتُ نقلَ كلام الزّمخشريّ عن كتابه (الفائق) بما يقربُ جدّاً من نقل المجلسيّ المتقدِّم - أي باختلافٍ يسيرٍ- في مصدرَين قديمَين:

1- السّيّد أحمد آل طاوس (ت: 676 هجريّة) في (عين العبرة في غبن العترة: ص 51). ولفظُه: «حكى مَن أثقُ به عن الزّمخشريّ في (الفائق) في حديث أبي هريرة: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا مالَ الله دوَلاً وعبادَه خولاً ودينَه دخلاً. قال عبد الله بن إسماعيل وبعد [كذا] ما صورته وَلدَ الحَكمُ بنُ أبي العاص أحداً وعشرين ابناً ووُلد لمروان بنِ الحَكم تسعة بنين».

2- وابن البطريق (ت: 600 هجريّة) في (عمدة عيون الأخبار في مناقب إمام الأبرار: ص 472). ولفظُه: «وذكر الزّمخشريّ في (الفائق) في حديث أبي هريرة: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً كان مالُ الله دولاً وعبادُ الله خولاً ودينُه دخلاً، ووُلد للحكم بن العاص أحدٌ وعشرون ابناً، وولدَ ابنُ الحكم تسعةَ بنين».

* معاوية يستشهدُ ابنَ عبّاس على هذا الحديث، وعلى لعن عبد الملك وأبنائه

«ابن موهب قال: كنتُ عند معاوية بن أبي سفيان، فدخلَ عليه مروان يكلّمُه في حاجته فقال: اِقضِ حاجتي، فوَاللهِ إنّ مَؤونتي لَعظيمة، وإنّي أبو عشرة وعمُّ عشرة وأخو عشرة. فلمّا أدبر مروانُ، وابنُ عبّاسٍ جالسٌ معه على السّرير، فقال معاوية: اِشهَد بالله يا ابنَ عبّاس، أما تعلمُ أنّ رسولَ الله قال: (إذا بلغ بنو الحَكَم ثلاثين رجلاً اتّخذوا مالَ الله بينَهم دُوَلاً، وعبادَ الله خَوَلاً، ودينَ الله دغَلاً، فإذا بلغوا تسعةً وتسعين وأربعمائة كان هلاكُهم أسرعَ من لَوْكِ تَمرة)؟

فقال ابنُ عبّاس: أللّهمّ نعم.

وترك مروانُ حاجةً له، فردَّ (عبد الملك) [ابن مروان، صار يُقال له خليفةً فيما بعد، ومن نسلِه أربعةٌ يُقال لكلٍّ منهم خليفة) إلى معاوية فكلّمَه، فلمّا أدبرَ عبدُ الملك، قال: أُنشِدُكَ اللهَ يا ابنَ عبّاس، أما تعلمُ أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذكرَ هذا، فقال: (أبو الجبابرة الأربعة)؟

قال ابن عبّاس: أللّهمّ نعم».

(الطّبرسيّ، إعلام الورى: ج 1/ ص 89)

 

* مروان يمهّد لبيعة يزيد برواية السّيوطيّ

قال المجلسيّ: قال السّيوطيّ - من مشاهير علماء المخالفين - في (الدّر المنثور):

«أخرج البخاريّ، عن يوسف بن هامان، قال: كان مروان على الحجاز، استعملَه معاويةُ بنُ أبي سفيان، فخطبَ فجعلَ يذكرُ يزيد بن معاوية لكي يبايعَ له بعد أبيه، فقال عبدُ الرّحمن بنُ أبي بكر شيئاً، فقال: خُذوه، فدخلَ بيتَ عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إنّ هذا أُنزلَ فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا..﴾ الأحقاف:17، فقالتْ عائشة من وراء الحجاب: ما أنزلَ اللهُ فينا شيئاً من القرآن، إلّا أنّ اللهَ أنزلَ عُذري.

وأخرج عبدُ بن حميد، والنّسائيّ، وابن المنذر، والحاكم، وصحّحه ابن مردويه، عن محمّد بن زياد، قال: لمّا بايعَ معاوية لابنِه قال مروان: سُنّةُ أبي بكر وعمر.

فقال عبد الرّحمن: سُنّةُ هِرَقْلَ وقَيصر. فقال مروان: هذا الذي أنزلَ اللهُ فيه:

﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا..﴾ الأحقاف:17، فبلغ ذلك عائشة، فقالتْ: كذبَ مروان.. كذبَ مروان، واللهِ ما هو به، ولو شئتُ أن أسمّي الذي أُنزلتْ فيه لسمّيتُه، ولكنّ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] لعنَ أبا مروان، ومروانُ في صُلبِه، فمروان فضفض [كذا] (فَضَضٌ) من لعنةِ الله.

وأخرج ابنُ أبي حاتم وابنُ مردويه، عن عبد الله، قال: إنّي لَفي المسجد حين خطبَ مروان، فقال: إنّ الله قد أرى أميرَ المؤمنين في يزيد رأياً حسناً، وإنْ يَستخلِفْهُ فقد استخلفَ أبو بكر وعمر. فقال عبدُ الرّحمن بنُ أبي بكر: أَهِرَقليّة!؟

إنّ أبا بكر - واللهِ - ما جعلَها في أحدٍ من وُلده ولا أحدٍ من أهل بيتِه، ولا جعلَها معاويةُ إلّا رحمةً وكرامةً لولده. فقال مروان: ألستَ الذي قال لوالديه أفٍّ لكما؟!

فقال عبدُ الرّحمن: ألستَ ابنَ اللّعين الذي لعنَ أباك رسولُ الله صلّى الله عليه [وآله]؟! قال: وسمعَتها عائشة، فقالت: يا مروان! أنت القائلُ لعبد الرّحمن... كذا وكذا، كذبتَ، واللهِ ما فيه نزلتْ، ولكن نزلتْ في فلان بن فلان».

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 31/ ص 540-542)

 

* قَتْلُ عمر بن عبد العزيز «خبيبَ بن عبد الله بن الزّبير» لروايتِه حديث: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً.. إلخ

قال ابن الجَوزيّ في (المنتظم): «وفي هذه السّنة ضرب (عمرُ بن عبد العزيز) (خبيبَ بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام) خمسين سوطاً. وقيل: مائةَ سوط عن أمر الوليد بن عبد الملك بذلك، وصبَّ على رأسه قربةَ ماءٍ باردٍ في يوم شاتٍ، ووقفَه على بابِ المسجد، فمكثَ يوماً ومات.

وكان السّبب أنّ (خَبيباً) حدّث عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنّه قال: (إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا عبادَ اللهِ خَوَلاً ومالَ اللهِ دُوَلاً).

أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبد الوهّاب الدّبّاس، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن داود الطّوسيّ، قال: حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: حدّثني عمّي مصعب بن عبد الله ".."

وكان الوليدُ بنُ عبدِ الملك قد كتبَ إلى عمر بن عبد العزيز إذْ كان والياً على المدينة يأمرُه بجلدِه مائةَ سوط [وبحبسِه، فجلدَه عمر مائةَ سوط]، وبرَّدَ له ماءً في جرّةٍ، ثمّ صبَّها عليه في غَداةٍ باردةٍ، فَكَنَّ فماتَ فيها.

[في تهذيب الكمال للمزّيّ: 8/225 - وفي غيره: «فَكَزَّ، فماتَ فيها»، وفي (مجمع البحرين): كزّ الشّيءُ فهو مكزوز: إذا انقبضَ من البرد].

وكان عمر قد أخرجَه من المسجد حين اشتدّ وجعُه، وندمَ على ما صنع، فانتقلَه آلُ الزّبير في دارٍ من دُورهم.

قال عمّي مصعب: وأخبرني مصعب بن عثمان أنّهم نقلوه إلى دار عمر بن مصعب بن الزّبير، واجتمعوا عنده حتّى مات، فبينا هم جلوسٌ إذ جاءهم (الماجشون) يستأذنُ عليهم، و(خبيب) مسجّىً بثوبِه، وكان (الماجشون) يكونُ مع عمر بن عبد العزيز في ولايتِه على المدينة، فقال عبدُ الله بنُ عُروة: ائِذنوا له، فلمّا دخل قال: كأنّ صاحبَك في مريةٍ من موتِه، اكشفوا له عنه، فكشفوا له عنه، فلمّا رآه (الماجشون) انصرف. قال (الماجشون): فانتهيتُ إلى دار مروان فقرعتُ الباب، فدخلتُ فوجدتُ عمر كالمرأةِ الماخضِ قائماً قاعداً، فقال لي: ما وراءَك؟ فقلت: مات الرّجل، فسقطَ إلى الأرض فَزَعاً، ثمّ رفعَ رأسَه يسترجع، فلم تزل تُعرَفُ فيه حتّى مات، فاستَعفى من المدينة، وامتنعَ من الولاية، وكان يُقال: إنّك قد فعلتَ كذا فأَبشِر، فيقول: فكيف بخبيب؟

وحدّثني عمّي قال: حدّثني هارون بن أبي عبيد الله بن عبد الله بن مصعب، قال: سمعتُ أصحابنا يقولون: قسّم فينا عمرُ بنُ عبد العزيز قسماً في خلافته خصّنا به، فقال النّاس: دِيَةُ خبيب».

(ابن الجَوزيّ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ج 6/ ص 309-311)

 

(أنظر في هذا الملف: إخبارُ النّبيّ صلّى الله عليه وآله بالانقلاب الأمويّ على الأعقاب، برواية المقريزيّ في كتابه إمتاع الأسماع).

( 3 )

لا تَرجعوا بعدي كفّاراً..

«ومن ذلك: إخبارُه صلّى الله عليه وآله وسلّم بما تُحدث أمّتُه بعدَه، نحو قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (لا تَرجعوا بعدي كُفّاراً، يضربُ بعضُكم رقابَ بعض).

رواه البخاريّ في الصّحيح مرفوعاً إلى ابن عمر.

وقوله رواه أبو حازم عن سهل بن حنيف عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: (أنا فَرْطُكُم على الحوض، مَن وردَ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَم يظمَأْ أبداً، ولَيَرِدَنَّ عَليَّ أقوامٌ أعرفُهم ويعرفوني، ثمّ يُحالُ بيني وبينهم).

قال أبو حازم: سمعَ النّعمانُ بنُ أبي عياش وأنا أحدّث النّاس بهذا الحديث، فقال: هكذا سمعتَ سهلاً يقول؟ قلت: نعم.

قال: فأنا أشهدُ على أبي سعيدٍ الخدريّ يزيدُ فيه: (فأقولُ: إنّهم أُمّتي، فيُقال: إنّك لا تَدري ما عملوا بعدك، فأقولُ: سُحقاً سُحقاً لمَن بدّل بعدي).

ذكره البخاريّ في الصّحيح».

(الطّبَرْسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 90)

( 4 )

أيّتُكُنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَب

«عن قيس بن أبي حازم: أنّ عائشة لمّا أتمّت على الحَوْأَبِ سمعتْ نباحَ الكلاب فقالت: ما أظنُّني إلّا راجعة، سمعتُ النّبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قالَ لنا: (أَيّتُكُنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَب)؟ فقال الزّبير: لعلّ الله أن يُصلحَ بكِ بينَ النّاس».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 91)

توضيحات:

1-      قال السّيّد المرتضى:

«والحَوْأَب: ماءٌ في الطّريق ما بينَ البصرة ومكّة، من مياه بني كلاب.

والحَوْأَب: الوادي الكثير الماء، قال الرّاجز:

هل لكِ من شربةٍ بالحَوْأَبِ * فصَعّدي من بعدها وصوّبي

ويجوزُ أن يكونَ هذا الماءُ إنّما سُمّي بالحَوْأَبِ للسّعة والكَثرة، وقد قيل: إنّما سُمِّي بالحَوأب نسبةً إلى بنتِ كلب بن وبرة.

ورُوي أنّه لمّا جاءتْ عائشةُ إلى هذا الموضوع نبحَتْها كلابُ الحَوْأَب، فقالت عائشة: أيُّ ماءٍ هذا؟ قالوا: ماءُ الحَوْأَب. فقالت: رُدّوني رُدّوني، فإنّي سمعتُ رسولَ الله يقول: (أَبْصِري لا تَكوني الّتي تنبحُها كلابُ الحَوْأَب).

فقالوا: ليس هذا ماءَ حَوْأَب، فأبتْ أن تصدّقَهم، فجاؤوا بخمسين شاهداً من العرب، فشَهدوا أنّه ليس بماء حَوْأَب، وحلفوا لها، فكسوهم أكسيةً وأعطوهم دراهم، وكانت هذه أوّلُ شهادة زورٍ حدثتْ في الإسلام».

(الشّريف المرتضى، الرّسائل - جواب المسائل الواسطيّات: ص 61)

**

2-    قال الشّيخ إبن إدريس الحِلّيّ:

«وممّا استطرفناه من كتاب (معاني الأخبار) من الجزء الثّاني تصنيف ابن بابويه، قال:

معنى الحَوْأَب والجمل الأذْيَب.

حدّثنا الحاكم أبو حامد بن الحسين بن عليّ ببَلْخ، قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا عاصم بن قدامة، عن عِكرمة، عن ابن عبّاس، عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال لنِسائه: ليتَ شعري، أيّتُكُنّ صاحبة الجَملِ الأذْيَبِ التي تنبحُها كلابُ الحَوْأَب، فيُقتَلُ عن يمينِها ويسارِها قتلى كثيرة، ثمّ تنجو بعد ما كادت؟

قال ابنُ بابويه مصنّف كتاب (معاني الأخبار): الحَوْأَب، ماءٌ لبَني عامر، والجملُ الأذْيَب، يُقال: الذّيبة داءٌ يأخذُ الدّوابّ، يقال: بِرذَونٌ مذوّب، قال: وأظنّ الجَمل الأذيب مأخوذٌ من ذلك، وقوله: تنجو بعدما كادتْ، أي تنجو بعد ما كادتْ تهلك».

قال محمّدُ بن إدريس رحمَه الله:

* «وجدتُ في (الغريبين) للهَرويّ هذا الحديث، وهو في باب الدّال الغير المعجمة مع الباء المنقّطة تحتها نقطة واحدة، قال أبو عبيد: وفي الحديث: ليت شعري، أيّتكنّ صاحبةُ الجمل الأدْبَب تنبحُها كلابُ الحَوْأَب، قيل: أراد الأَدَبَّ فأظهرَ التّضعيف، والأَدَبُّ الكثيرُ الوبر، يقال: جَملٌ أَدَبّ إذا كان كثيرَ الدَّبَب، والدَّبَب كثرةُ شعر الوجه ودَبَبُه. أنشدَني محمّد بن موسى الأصفر الرّازيّ قال: أنشدَني أبو بكر ابن الأنباريّ:

يُمشِّقنَ كلَّ غصنٍ معكوسِ * مشقَ النّساءِ دَبَبَ العروسِ

يمشّقن: يقطعنَ كلَّ غصنٍ كثير الورق، كما ينتفُ النّساءُ الشّعرَ من وجه العروس».

قال محمّد بن إدريس رحمَه الله:

«ووجدتُ أيضاً في (مُجمل اللّغة) لابن فارس مثل ما ذكرَه أبو عبيد صاحب (الغريبين)، وقد أورد الحديثَ على ما ذكرَه، وفسّرَه على ما فسّرَه، ووضعَه في باب الدّال غير المعجمة مع الباء، والاعتماد على أهل اللّغة في ذلك فإنّهم أقومُ به، وأظنّ شيخنا ابن بابويه تجاوز نظرُه هذا الحرف فزلّ فيه، فأوردَه بالذّال المعجمة والياء والباء على ما في كتابه، واعتقدَ أنّ الجَمل الأذيَب مشتقٌّ من الذّيبة على ما فسّره، وهذا تصحيفٌ منه».

(مستطرفات السّرائر، موسوعة إبن إدريس: ص 236 - 239)

 

( 5 )

للزّبير: تقاتلُ عليّاً وأنتَ له ظالم

«وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم للزّبير لمّا لقيَه وعليّاً عليه السّلام في سقيفة بني ساعدة، فقال: (أَتُحبُّه يا زبير؟)، قال: وما يمنعُني؟ قال: (فكيفَ بكَ إذا قاتلتَه وأنت ظالمٌ له).

* وعن أبي جروة المازنيّ قال: سمعتُ عليّاً عليه السّلام يقول للزّبير: (نشدتُك اللهَ، أما سمعتَ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: إنّك تقاتلُني وأنت ظالم؟)، قال: بلى، ولكنّي نَسيتُ».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 91)

( 6 )

لعمّار: تقتلُك الفئةُ الباغية

«قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر: (تقتلُك الفئةُ الباغية).

أخرجَه مسلمٌ في الصّحيح.

وعن أبي البختريّ: أنّ عماراً أُتِيَ بشربةٍ من لَبن، فَضَحِك، فقيلَ له: ما يُضحكك؟ قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرَني وقال هو آخرُ شرابٍ أشربُه حين أموت».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 91)

( 7 )

الخوارج، فرقةٌ يُحسنون القولَ ويُسيئون الفعل

«قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الخوارج: (ستكون في أمّتي فرقةٌ يُحسنون القول ويُسيئون الفعل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، يقرأون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقيهم، يمرقون من الدّين كما يمرقُ السّهمُ من الرّمية، لا يرجعونَ إليه حتّى يرتدَّ على فُوْقِه [الفُوق: وترُ القوس]، هم شرُّ الخَلق والخَليقة، طُوبى لمَن قَتلوه، طُوبى لمَن قتلَهم، ومَن قتلَهم كان أولى بالله منهم).

قالوا: يا رسولَ الله فما سِيماهم؟

قال: (التّحليق).

رواه أنَسُ بنُ مالك عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 92)

 

* عن عائشة ما يفسّر معنى (التّحليق)

حدّثها شخصٌ كُنيته (أبو قتادة) بما جرى في حرب النّهروان، فقالت عائشة:

«ما يمنعُنى ما بينى وبين عليٍّ أن أقولَ الحقّ، سمعتُ النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: تفترقُ أُمّتي على فرقتَين، تمرقُ بينهما فرقةٌ محلِّقون رؤوسَهم محفّون شواربَهم، أُزُرُهم إلى أنصافِ سُوقِهم، يقرأونَ القرآنَ لا يتجاوزُ تَراقيهم، يقتلُهم أحبُّهم إليّ وأحبُّهم إلى الله تعالى، قال: فقلت: يا أمّ المؤمنين، فأنتِ تعلمينَ هذا، فَلِمَ كان الذي منك؟ قالت: يا أبا قتادة، وكان أمرُ الله قدراً مقدوراً، وللقَدَر أسباب (الحديث) ".."».

(الفيروز آباديّ، فضائل الخمسة: ج 2/ ص 407 - بتصرّف يسير)

 

( 8 )

إذا رأيتُم معاوية وعمرو بنَ العاص مجتمعَيْن ففرِّقوا بينَهما

«عن أبي عبد الرّحمن، عن العلاء بن يزيد القرَشيّ، عن جعفر بن محمّد، قال: دخلَ زيدُ بنُ أَرْقَم على معاوية، فإذا عمرو بنُ العاص جالسٌ معه على السّرير، فلمّا رأى ذلك زيدٌ جاءَ حتّى رَمى بنفسِه بينَهما.

فقال عمرو بن العاص: أما وجدتَ لك مجلساً إلّا أن تقطعَ بيني وبينَ أمير المؤمنين؟

فقال زيد: إنّ رسولَ الله غزا غزوةً وأنتما معه، فرآكما مجتمعَيْن، فنظر اليكما نظراً شديداً، ثمّ رآكما اليومَ الثّاني واليومَ الثّالث، كلُّ ذلك يُديمُ النّظرَ إليكما، فقال في اليوم الثّالث:

إذا رأيتُم معاويةَ وعمرو بنَ العاص مجتمعَيْن ففرِّقوا بينهما، فإنّهما لن يَجتمعا على خير».

(القاضي النّعمان المغربيّ، شرح الأخبار: ج 2/ ص 537)

 

( 9 )

أللّهمّ العنِ القائدَ والسّائقَ والرّاكبَ

«عن تليد بن سليمان، عن الأعمش، عن عليّ بن الأقمر قال:

وفَدنا على معاوية وقضَينا حوائجَنا ثمّ قلنا: لو مَرَرنا برَجُلٍ قد شهدَ رسولَ الله، صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعاينَه، فأَتينا عبدَ الله بن عمر، فقلنا: يا صاحبَ رسول الله، حدِّثنا ما شهدتَ ورأيتَ، قال: إنّ هذا أرسل إليّ - يعني معاوية - فقال: لَئِن بلغَني أنّك تحدِّثُ لَأَضْرِبنَّ عُنُقَك، فجثوتُ على ركبتيّ بينَ يدَيه، ثمّ قلتُ: وَددتُ أنّ أَحَدَّ سيفٍ في جُندِك على عُنُقي. فقال: واللهِ ما كنتُ لِأُقاتلَك، ولا أقتلُك.

وَأَيْمُ الله، ما يمنعُني أن أحدِّثَكم ما سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله قال فيه ".." قال: وخرج [معاوية] من فجٍّ - قال: فنظرَ إليه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وإلى أبي سفيان وهو راكبٌ، ومعاويةُ وأخوه أحدُهما قائدٌ والآخرُ سائق، فلمّا نظرَ إليهم رسولُ الله صلّى الله عليه وآله، قال: (أللّهمّ العَنِ القائدَ والسّائقَ والرّاكبَ).

قلنا: أنتَ سمعتَ من رسول الله صلّى الله عليه وآله؟

قال: نعم، وإلّا فصُمَّتا أُذُناي، كما عَمِيتا عيناي».

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 33/ ص 190)

* «وعن يحيى بن يَعلى، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبدُ الله بن عمر: إنّ معاوية في تابوتٍ في الدّرْك الأسفلِ من النّار ولولا كلمةُ فرعون: ﴿..أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ النّازعات:24، ما كان أحدٌ أسفلَ من معاوية».

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 33/ ص 187)

*«وعن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمر قال: إنّ تابوتَ معاوية في النّار فوقَ تابوت فرعون، وذلك بأنّ فرعون قال: ﴿..أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ النّازعات:24».

( 10 )

إذا رأيتُم معاويةَ يخطبُ على منبري فاقتُلوه

«عن الحكم بن ظهير، عن إسماعيل، عن الحسن، و[أيضاً عن] الحَكم، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله:

إذا رأيتُم معاويةَ بنَ أبي سفيان يخطبُ على مِنبري فَاضْرِبوا عُنُقَه.

قال الحسن: فما فَعلوا ولا أَفلَحوا.

وعن عمرو بن ثابت، عن إسماعيل، عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:

إذا رأيتُم معاويةَ يخطبُ على مِنبري فاقتلوه.

قال: فحدّثني بعضُهم قال: [قال] أبو سعيد الخدريّ: فلم نفعل ولم نُفلح».

(المجلسيّ، بحار الأنوار: ج 33/ ص 186)

( 11 )

إخبارُه صلّى الله عليه وآله بقَتل معاوية حُجراً وأصحابَه

«ومن ذلك: إخبارُه بقتل معاوية حِجراً وأصحابَه في ما رواه ابنُ وهب عن أبي لهيَعة عن أبي الأسود، قال: دخل معاويةُ على عائشة فقالت: ما حملَك على قَتْلِ أهلِ عذراء، حُجراً وأصحابَه؟ فقال: يا أمّ المؤمنين، إنّي رأيتُ قتلَهم صلاحاً للأُمّة، وبقاءَهم فساداً للأُمّة.

فقالت: سمعتُ رسولَ الله، صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: سيُقتَلُ بعذراء ناسٌ يغضبُ اللهُ لهم وأهلُ السّماء».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 93)

 

( 12 )

إخبارُه صلّى الله عليه وآله بقَتلى أهلِ الحَرّة

«ومن ذلك: إخبارُه بقَتلى أهل الحَرّة فكان كما أخبر.

رُوي عن أيّوب بن بشير، قال: خرجَ رسولُ الله، صلّى الله عليه وآله وسلّم، في سفرٍ من أسفاره، فلمّا مرّ بـ (حَرّة زهرة) وقفَ فاسترجع، فساءَ ذلك مَن معه وظنّوا أنّ ذلك من أمر سَفَرِهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسولَ الله ما الذي رأيت؟

فقال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (أمَا إنّ ذلكَ ليسَ من سَفَرِكم).

قالوا: فما هو يا رسولَ الله؟ قال: (يُقتَلُ بهذه الحَرّة خيارُ أُمّتي بعدَ أصحابي).

قال أَنَس بنُ مالك: قُتل يومَ الحرّة سبعمائةُ رجلٍ من حَمَلَة القرآن، فيهم ثلاثةٌ من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وكان الحسن يقول: لمّا كان يوم الحرّة قُتل أهلُ المدينة حتّى كادَ لا ينفلت أحدٌ، وكان فيَمن قُتل ابنا زينب، ربيبةِ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهما ابنان من زمعة بن عبد الأسود، وكان وقعةُ الحرّة يوم الأربعاء لثلاثٍ بقِينَ من ذي الحِجّة سنة ثلاث وستّين».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 95)

 

( 13 )

الوليد، شرٌّ لأُمّتي من فرعونَ لقومِه

«ومن ذلك: قولُه صلّى الله عليه وآله وسلّم في الوليد بن يزيد، رواه الأوزاعيّ، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب قال: وُلِدَ لأخي أُمّ سَلَمة من أمِّها غلامٌ فسَمّوه الوليد، فقال النّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: تُسَمّون بأسماء فَراعنتِكم، غيِّروا اسمَه فسمّوه عبدَ الله، فإنّه سيكونُ في هذه الأُمّةِ رجلٌ يُقال له: الوليد. هو شَرٌّ لأُمّتي من فرعون لقومِه.

قال: فكان النّاسُ يَرون أنّه الوليدُ بنُ عبد الملك، ثمّ رأينا أنّه الوليدُ بنُ يزيد».

(الطّبَرسيّ، إعلام الورى بأعلام الهدى: ج 1/ ص 97)

 

* من هو هذا الفرعون؟

بُويعَ الوليدُ بنُ يزيد في اليوم الذي تُوفِّي فيه هشام، وهو يومُ الأربعاء لستٍّ خلونَ من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، ثمّ قُتل بالبخراء - وهي قريةٌ من قُرى دمشق تعرَف بالبخراء - يوم الخميس لليلتَين بقيتا من شهر جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين ومائة "..".

* صاحبُ شرابٍ ولَهوٍ وطَرَبٍ وسماعٍ للغِناء

وكان الوليدُ بن يزيد صاحبَ شرابٍ ولَهوٍ وطربٍ وسماعٍ للغناء، وهو أوّلُ مَن حملَ المُغنّين من البلدان إليه، وجالسَ المُلهين، وأظهرَ الشُّربَ والملاهي والعَزفَ، وفي أيّامه كان ابنُ سريج المُغنّي، ومعبدٌ، والغريض، وابنُ عائشة، وابنُ محرز، وطويس، ودحمان، وغلبتْ عليه شهوةُ الغناء في أيّامه، وعلى الخاصّ والعامّ، واتّخذ القِيان، وكان متهتّكاً ماجناً خليعاً.

* فِعلُه بالمصحف وقد استفتحَ به

وقرأَ ذاتَ يوم ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ إبراهيم:15-16، فدَعَا بالمُصحفِ فنصبَه غَرَضاً للنّشَّابِ، وأقبلَ يَرميه وهو يقول:

أَتوعِدُ كلَّ جبّارٍ عنيدٍ     فها أنا ذاكَ جبّارٌ عنيدُ

إذا ما جئتَ ربَّكَ يومَ حَشْرٍ   فَقُلْ يا ربِّ خَرَّقَني الوليدُ

* شعرٌ له أَلْحَدَ فيه

وذكر محمّد بن يزيد المبرّد النّحويّ أنّ الوليدَ ألحدَ في شعرٍ له ذكرَ فيه النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، وأنّ الوحيَ لم يأتِه عن ربّه، كَذَبَ أخزاهُ الله! من ذلك الشِّعر:

تلعَّبَ بالخلافةِ هاشِميٌّ   بلا وَحْيٍ أَتاهُ ولا كتابِ

فَقُلْ للهِ يمنعُني طَعامي   وقُلْ للهِ يمنعُني شَرابي!

فلم يُمْهَلْ بعد قولِه هذا إلّا أيّاماً حتّى قُتل.

(المسعوديّ، مروج الذّهب: ج 3/ ص 212)

 

***************

 

إخبارُ النّبيّ بانقلابِ بني أميّة وضَلالِهم

المَقْرِيزيّ في (إمتاع الأسماع) راوياً

ـــــ أسرة التّحرير ـــــ

يكشفُ نصّ العالم الكبير «تقيّ الدّين أحمد بن عليّ بن عبد القادر بن محمّد المَقريزيّ» (ت: 845 هجريّة) في كتابه الموسوعيّ (إمتاعُ الأسماع بما للنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من الأحوال والأموال والحَفَدة والمتاع»، عن معاناة العالم السُّنيّ الذي لم تضربه لوثةُ الوباء الأمويّ وبلاطاتِه المتعدّدة على مدى ألف ليلة (83 سنة و4 أشهر)، حيث يستعينُ المَقريزيّ بنصوصِ غيره ليُظهِّر ما يريدُ تظهيرَه من دون أن يُشيطَ بدمه.

ممّا أراد المقريزيّ تظهيرَه، إخبارُ النّبيّ صلّى الله عليه وآله بالمُلك العضوض لبني العاص وجبابرة بني أميّة، وأنّ هذا المُلك كان أشدَّ فتنةٍ ضربتْ الإسلامَ والمسلمين.

«شعائر»

 

قال «المَقْرِيزِيُّ» في (إمتاع الأسماع بما للنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من الأحوال والأموال والحَفَدة والمتاع):

 «وأمّا إخبارُه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بتَمليك بني أميّة:

* فخَرَّجَ الإمام أحمد [المُسند: ج 5 / ص 579، حديث رقم 19276]، والحاكم من حديث حجّاج بن محمّد، حدّثنا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعتُ حميدَ بن هلال يحدّثُ عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة الأسلميّ، قال: كان أبغضَ الأحياء إلى رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بنو أميّة وبنو حنيفة وثقيف.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخَين.

**

* وخرّجَ الحاكم من حديث أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ مؤذّن المسجد الحرام، قال: حدّثنا مسلم بن خالد الزّنجيّ، عن العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ".." أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: قال: إنّي رأيتُ في منامي كأنّ بني الحَكَم بن أبي العاص يَنزون على مِنبري كما تَنزو القرود، قال: فما رُؤيَ النّبيُّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم مستجمعاً ضاحكاً حتّى تُوفّي.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم.

**

* وخرَّجَ التّرمذيّ [سُنن التّرمذيّ: ج 5/ ص 414، كتاب تفسير القرآن، باب (85) تفسير سورة القدر، حديث رقم 3350] من حديث أبي داود الطّيالسيّ حدّثنا: القاسمُ بنُ الفضل الحُدّانيّ عن يوسف بن سعد قال: قام رجلٌ إلى الحَسن بن عليّ رضي اللهُ تبارك وتعالى عنهما بعد ما بُويع معاوية ".." فقال: سوَّدْتَ وجوهَ المؤمنين! قال: لا تؤنّبني رحمَك الله، فإنّ النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أُرِيَ (بني أميّة) على منبره فساءَه ذلك، فنزلتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الكوثر:1 يا محمّد، يعني نهراً في الجنّة، ونزلتْْ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ القدر:1-3، تملكُها بعدَك بنو أميّة يا محمّد.

قال القاسم: فعدَدناها فإذا هي ألفُ شهرٍ لا يزيدُ يومٌ ولا ينقُص.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلّا من هذا الوجه، والقاسمُ بنُ الفضل الحُدّانيّ هو ثقة، وثَّقَه يحيى بنُ سعيد، وعبدُ الرّحمن بنُ مهديّ، ويوسفُ بنُ سعد مجهول، ولا نعرفُ هذا الحديثَ على هذا اللّفظ إلّا من هذا الوجه.

وقد خرَّجَ هذا الحديث البيهقيّ [دلائل البيهقيّ: ج 6 / ص 509 - 510، باب ما جاء في رؤياه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في مُلك بني أميّة] من طريق:

أ) أحمد بنِ زهير بنِ حرب، حدّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا القاسمُ بنُ الفضل الحُدّانيّ.

ب) ومن طريقِ أبي داود الطّيالسيّ، حدّثنا القاسمُ بنُ الفضل، قال حدّثنا يوسفُ بنُ مازن الرّاسبيّ قال: قامَ رجلٌ إلى الحَسن بن عليّ فقال: يا مُسَوِّدَ وجهِ المؤمنين! فقال الحَسن: لا تؤنّبني رحمَك الله... الحديث.

**

* وخرّجَ الحاكم:

أ) من حديث بقيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي هُريرة ".." قال: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: إذا بلغتْ بنو أميّة أربعينَ اتّخذوا عبادَ اللهِ خَوَلاً، ومالَ الله نحلاً، وكتابَ الله دغَلاً. [المستدرك: ج 4 / ص 525 - 526، كتاب الفِتن والملاحم، حديث رقم 8475، وقال الحافظ الذّهبيّ في «التّلخيص»: على ضعف رواته منقطع]

ب) وخرَّجَه من حديث بقيّة وعبد القدّوس بن الحجّاج قالا: حدّثنا: أبو بكر ابنُ أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذرّ قال: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: إذا بلغتْ بنو أميّةَ أربعينَ اتّخذوا عبادَ الله خَوَلاً، ومالَ الله نحلاً، وكتابَ الله دَغَلاً.

ت) قال أبو بكر بنُ أبي مريم: وحدّثني عمّارُ بنُ أبي عمّار أنّه سمعَ أبا هريرة ".." يقول: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم [يقول]: هلاكُ هذه الأُمّة على يَدي أُغَيْلِمَةٍ من قريش.

[قال الحاكم هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخَين]. (المرجع السّابق: حديث رقم 8476)

 

* قال [الحاكم]: ولهذا الحديث توابعُ وشواهدُ عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وصَحابته والأئمّة من التّابعين، لم يَسعني إلّا ذِكرُها، فذكرتُ بعضَ ما حضَرَني منها.

فذكر من طريق:

أ) عبد الرّزاق بن همّام [المستدرك: ج 4/ ص 479] قال: حدّثني أبي، عن مينا مولى عبد الرّحمن، عن عبد الرّحمن بن عوف ".." قال: كان لا يُولَد لأحدٍ مولودٌ إلّا أُتِيَ به النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فدعا له، فأُدخلَ عليه مروانُ بنُ الحكم فقال: هو الوَزغ المَلعونُ بنُ المَلعون.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد [ولم يخرّجاه].

* في هامش إمتاع المقريزيّ: (قال الحافظ الذّهبيّ في التّلخيص: لا والله، وميناء كذّبَه أبو حاتم).

** شعائر: (والنّزعةُ الأمويّة واضحةٌ في دفاعه بحيث يُقسم على ما لم يُحِط به خُبراً).

ب) وذكر أيضاً من طريق إسحاق بن يوسف (حديث رقم 8478)، حدّثنا شريكُ بنُ عبد الله، عن الأعمش، عن شقيق بن سلَمة، عن حلام بن جزل الغفاريّ قال: سمعتُ أبا ذرّ؛ جُندبَ بنَ جنادة الغفاريّ يقول: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا مالَ الله دولاً، وعبادَ الله خولاً، ودينَ الله دغلاً.

قال حلام: فأنكرتُ ذلك على أبي ذرّ، فَشَهِدَ عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه أنّي سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول: ما أَظَلّتِ الخضراءُ، ولا أقلَّتِ الغبراءُ، على ذي لهجةٍ أصدق من أبي ذرّ، وأشهدُ أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قالَه.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، وشاهدُه حديثُ أبي سعيد الخدريّ.

ت) فذكر عن طريق أبي صالح بن عمر [المرجع السّابق: حديث رقم 8479، وقال الحافظ الذّهبيّ في «التّلخيص»: ورواه محمّد بن حميد، عن جرير عن الأعمش عن عطيّة] حدّثنا مطرف بن طريف، عن عطيّة، عن أبي سعيدٍ الخدريّ قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا دينَ الله دَغَلاً، وعبادَ الله خَوَلاَ، ومالَ الله دُوَلاً.

قال: وهكذا رواه الأعمش عن عطيّة، فذكرَه من طريق محمّد بن حميد (حديث رقم 8480).

حدّثنا جرير عن الأعمش، عن عطيّة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: إذا بلغَ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتّخذوا مال الله دُولاً، ودين الله دَغلاً،

وعباد الله خولاً.

* قال كاتبُه [المَقريزيّ]: وقد خرّجَ هذا الحديث من طريق أبي بكر بن أبي إدريس، قال: حدّثني سليمانُ بنُ بلال، عن العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ".." أنّ النّبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال: إذا بلغَ بنو أبي العاص أربعين رجلاً اتّخذوا دينَ الله دَغَلاً، وعبادَ الله خولاً، ومالَ الله دُوَلاً.

**

* وخرَّج الحاكم [المستدرك: ج 4 / ص 528، كتاب الفِتن والملاحم، حديث رقم 8483، وفيه: "هِرَقل وقيصر"] من حديث أميّة بن خالد عن شعبة، عن محمّد بن زياد قال: لمّا بايعَ معاويةُ لابنه يزيد، قال مروان: سنّة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرّحمن بنُ أبي بكر: سنّةُ كِسرى وقيصَر، قال مروان: هو الذي أُنزلَ فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا..﴾ الأحقاف:17 الآية. قال: فبلغَ عائشة ".." فقالت: كذبَ واللهِ، ما هو به، ولكنّ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لعنَ أبا مروان، ومروانُ في صُلبِه، فمروان قصصٌ (فَضَضٌ) من لعنة الله.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخَين.

**

* وخرّج من طريق مسلم بن إبراهيم، حدّثنا: جعفر بن سليمان الضّبعيّ، حدّثنا عليّ بن الحكم البنانيّ، عن أبي الحسن الجزريّ، عن عمرو بن مرّة الجهنيّ، وكانت له صحبة، أنّ الحكمَ بن أبي العاص استأذنَ على النّبيّ، صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فعرفَ صوتَه وكلامَه، فقال: ائِذنوا له، عليه لعنةُ الله، وعلى مَن يخرجُ من صُلبِه إلّا المؤمن منهم، وقليلٌ مّا هم، يشرَّفون في الدّنيا، ويوضَعون في الآخرة، ذَوو مكرٍ وخديعة، يُعطَون في الدّنيا وما لهم في الآخرة من خَلَاق.

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد. [ولم يخرّجاه].

* في هامش (الإمتاع: 12/277): «حديث رقم 8484، وقال الحافظ الذّهبيّ في (التّلخيص): لا والله، فأبو الحسن من المجاهيل». وقد تقدّم مثلُ هذا النّفي عن الذّهبيّ عند إيراد الحديث نفسه بطريقٍ آخر، كما تقدّمت الإشارةُ إلى النّزعة الأمويّة التي تحملُ على عدم الموضوعيّة والجَهر بها.

**

* وخرَّجَه البَيهقيّ [دلائل البيهقيّ: ج 6 / ص 512، باب ما جاء في رؤياه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في مُلك بني أميّة] من حديث مسلم بن إبراهيم، حدّثنا سعيد بن زيد أخو حمّاد بن يزيد [كذا]، عن عليّ بن الحَكَم، عن أبي الحسن، عن عمرو بن مرّة، وكانت له صُحبة، قال: جاء الحَكَم بنُ أبي العاص يستأذنُ على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فعرفَ كلامَه، فقال: ائِذنوا له، حيّةٌ أو ولد حيّة، فذكرَه بنحوٍ منه.

قال الحاكم [المستدرك: ج 4 / ص 528 - 529، كتاب الفِتن والملاحم، حديث رقم 8485]: وشاهده، فذكرَ من حديث أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين، حدّثنا إبراهيم بن منصور الخراسانيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربيّ، عن محمّد بن سوقة، عن الشّعبيّ، عن عبد الله بن الزّبير ".." أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم لعنَ الحَكَمَ وولدَه.

قال الحاكم هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد

وقال الحاكم [المستدرك: ج 4 / ص 529]: ليَعلمْ طالبُ العلم أنّ هذا بابٌ لم أذكر فيه ثُلثَ ما رُوي، وأنّ أوّلَ الفِتن في هذه الأمّة فتنتُهم [أي بني أميّة] ولم يَسعني في ما بيني وبين الله تعالى أن أُخْلِيَ الكتابَ من ذِكرهم».

(المَقريزيّ، إمتاع الأسماع: ج 12/ ص 273-278)

 

إخبارُ النّبيّ بأنّ جبّاراً من جَبابرة بني أميّة يرعفُ على مِنبره

«وأمّا إخبارُه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بأنّ جبّاراً من جبابرة بني أميّة يرعفُ على منبره، فكان كما أخبرَ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فخرَّجَ الإمام أحمد من حديث عبد الصّمد قال: حدّثنا حمّاد، قال حدّثني عليُّ بن زيد، قال: أخبرَني مَن سمع أبا هريرة ".." يقول: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقول:

لَيَرْعَفَنَّ على مِنبري جبّارٌ من جَبابرة بني أميّة، فيَسيلُ رعافُه.

قال: فحدّثني مَن رأى عَمرو بنَ سعيد بن العاص رعفَ على مِنبر رسولِ الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حتّى سال رعافُه.

وعمرو هذا هو أبو أميّة، عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ القرشيّ، أحد أشراف قريش، ولّاه معاويةُ مكّةَ ثمّ استعملَه يزيدُ بن معاوية على المدينة في رمضان سنة ستّين فباشرَها، وكان عظيمَ الكبْر حتّى عزلَه في سنة إحدى وستّين في ولايته، رعفَ على المِنبر أوّلَ ما خطب، ثمّ شهدَ مع مروان بن الحكم (مرج راهط) وحربَ مصر، فلمّا قام عبدُ الملك بن مروان قتلَه في سنة سبعين أو قبلَها..».

(المقريزيّ، إمتاعُ الأسماع: ج 12/ ص 272-273)

26-01-2014 | 04-24 د | 1436 قراءة


المكتبة

كتاب شعائر 3 -شهر رمضان المبارك - إلى ضيافة الله مع رسول الله


الأسرة، نقطة ضعف الغرب
 نصُّ الإمام الخامنئي (دام ظله )
في اللّقاء الثالث للأفكار الإستراتيجيّة


خطبة الصديقة الكبرى عليها السلام في مسجد النبوي بعد وفاة الرسول صلّ الله عليه وآله و سلم


The Infallible and the Text is an extremely important reference work on the issues of a number of methodological approaches that have been deemed objective, though that they have diverted from the sound rational and scientific method.
Sheikh Kawrani starts by explaining the multiple approaches to methodology. He argues that those who base their views on the history of methods of the 17th century only speak about the experimental method, not method in general. It becomes clear that the experimental method should be rejected for failing to explain the least of the acknowledged recognition of issues on human knowledge, and thereby proving the intellectual rational doctrine’s hypothesis on the presence of preceding rational knowledge.


هذه دروس ألقيت في الشام (مصلى السيدة زينب عليها السلام) في أعوام 1417 - 18 - 19 هجرية..ضمن سلسلة أسبوعية مساء كل جمعة تحت عنوان "أساسيات في الفكر و السلوك".
وقد أعدت النظر فيها محافظا على طابع الحديث العام.. كما أعدت كتابة الحديث الرابع, وأضفت في أخر الدروس موضوع "أداب ولايتها عليها السلام.. وأخطر الحجب" للتوسع في ما كان تم تناوله بإختصار, وقد اشتمل على تحقيق حول ملحق الخطبة الفاطمية.
وحيث إن النقاط المنهجية.. تحظى بحيز هام فيما ستقرأ.. و نظرا لأهمية البحث في المنهج.. فقد تبلورت فكرة كتابة مستقلة حول مقاربة مكانة المعصوم و النص..
فالموضوعان: هذه الأوراق و "في المنهج: المعصوم و النص" متكاملان..*
*والكتاب جديد في موضوعه يركز على المنهج الدي يجب التزامه للوصول إلى مايمكن من معرفة المعصومggr/ ويقف بالتفصيل عند دقائق مجريات الإنقلاب على الأعقاب والخطبة الفاطمية الوثيقة الكبرى المجهولة يتم لاحقاتنزيل مادته المسجلة في المكتبة الصوتية بحوله تعالى


عام1995 سرت في لبنان موجة لمقاطعة البضائع الأمريكيةكانت المساجد منطلقهاوالمحور   وفي هذه  الفترة صدر للمؤلف مقاطعة البضائع الأمريكية-1 وفي عام 2002 إثر المجازر الصهيونية في فلسطين وتصاعد الغضب الجماهيري في العالم العربي والإسلامي وكثير من بلدان العالم أصدر المؤلف مقاطعة البضائع الأمريكية-2 وهو هذا الكتيب الذي تضمن أكثر مادة الكتيب السابق رقم1 فكان نقلة هامة في بيان إيجابيات مشروع المقاطعة التي تجعله المشروع الحيوي الإستراتيجي الذي ستجد الأمة أنها أمامه وجهاً لوجه مهما طال التنكب  كما تضمن تفنيد الإعتراضات التي لامسوغ لها إلا الإدمان على بعض السلع ومنها الحكام الدمى وثقافة الهزيمة والإقامة على ذل الغزو الثقافي ومسخ الهوية.
صدر الكتيب رقم 2 بتاريخ 9ربيع الثاني 1423هـ  
21حزيران 2002م


القلب السليم:  المؤلف: الشهيد الجليل آية الله السيد دستغيب رضوان الله تعالى عليه، من كبار العلماء في خط الإمام الخميني، إمام الجمعة في شيراز، وشهيد المحراب. 1000صفحة في مجلدين. الجزء الأول في العفائد من بعد أخلاقي. الجزء الثاني: في الأخلاق.  ترجمة: الشيخ حسين كوراني الطبعة الأولى  عام  1987إصدار دارالبلاغة- بيروت.


يقع الكتــاب قي 272 صفحة من القطع الكبير. صدر عن دار التعــارف في بيروت عام 1412 هجرية 1991م طبع الكتاب خطأً باسم في رحاب كربلاء الصحيح  في محراب كربلاء. وبحسب الترتيب النهائي لسلسلة في محراب كربلاء فقد أصبح تسلسله الجزء الثاني منها.


دورة مختصرة في محطات الآخرة ومراحلها مع الوقوف عند كل مرحلة  في حدود مايعطي فكرة اضحة عنها. الطبعة الأولى: دار التعارف- بيروت. 
5-  بلسم الروح: عبارة عن ثلاث رسائل وجه الإمام الخميني اثنتين منها إلى ولده الرحوم حجة الإسلام السيد أحمد، والثالثة إلى زوجته الفاضلة السيدة فاطمة الطباطبائي. ترجمة: الشيخ حسين كوراني. الطبعة الأولى 1410 والثانية: دار التعارف- بيروت.



رسـالة من الإمــام إلى ولــده المرحــوم الســـيد أحمــد، ورســـالتــان إلى زوجته السيـــدة فـا طمـــة الطبـاطبـائـي


القلب السليم: المؤلف: الشهيد الجليل آية الله السيد دستغيب رضوان الله تعالى عليه، من كبار العلماء في خط الإمام الخميني، إمام الجمعة في شيراز، وشهيد المحراب. 1000صفحة في مجلدين. الجزء الأول في العفائد من بعد أخلاقي. الجزء الثاني: في الأخلاق. ترجمة: الشيخ حسين كوراني الطبعة الأولى عام 1987إصدار دارالبلاغة- بيروت.


مـقـاربـة مـنـهـجـية لمـوضوعـي : المـعـصـوم والنـص

*حيث إن جميع المقاربات والمطارحات المعادية التي تهدف إلى فصل الأمة عن الإسلام، أو المتأثرة بها التي تصب في النتيحة في نفس الهدف، ترتكز إلى منهجية مغلوطة في فهم "المعصوم" و "النص". كان من الضروري تقديم رؤية منهجية متكاملة تتبت بالدليل العلمي موقع المعصوم ومهمة النص.
جاءت فصول الكتاب الأربعة كما يلي:
* الفصل الأول: إضاءات منهجية.
* الفصل الثاني: على عتبة المعصوم.
* الفصل الثالث:النص.. تراث أم وحي؟
* الفصل الرابع: بين الحداثة،  والخلود.


اختار المؤلف سبعة عشر عنواناً رئيساً في تهذيب النفس وملأ فصولها بمختارات من سيرة العلماء الأعلام فجاء الكتاب مادة أساساً في التزكية. الطبعة الأولى: بيروت دارالبلاغة


الطبعة الأولى  1424 هجرية
الطبعةالثانية 1426 هجرية
في موقع الأشهر الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان من عملية بناء الثقافة الإسلامية الأصيلة ثقافة القانون الإلهي القائمة على الأحكام الخمسة، مع التركيز على خطورة إهمال المستحب والمكروه، وضرره البالغ على شخصية المسلم.


مناهل الرجاء الجزء الثاني أعمال شهر شعبان 488 صفحة من القطع الكبير. صدرعن دار الهادي في بيروت. الطبعة الأولى1424 هجرية 2003 ميلادية.
الطبعة الثانية: 1426 هجرية 2005 ميلادية.
 على الغلاف الأخير:
يمثل الموسم العبادي في رجب وشعبان وشهر رمضان، الدورة التدريبية المركزية على مدار السنة، وتتنوع موادها لتشمل كل روافد بناء الشخصية الملتزمة في انسياب متوازن يرعاه النص المعصوم لترسى دعائم هذا البنيان السوي على قاعدة احترام القانون، فإا كل حركة وسكون مدعوان إلى الإلتزام بالنظام في هدي فقه كرامة الإنسان.
تلك هي حقيقة العبادة.
والعبادة التي تنفصل عن حمل الهم، مردودة على صاحبها والأقرب إلى الله تعالى هو من يحمل هم المسلمين والناس جميعاً، منطلقا من قاعدة عبادة الله عز وجل، حريصاًعلggrgr ثقافة الحكم الشرعي بأقسامه الخمسة " تلك حدود الله ".
وتلك هي مهمة التأسيس لها في هذه الأشهر الثلاثة.

* من المقدمة:
هذا هو الجزء الثاني من كتاب " مناهل الرجاء" في فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان.
وقد تم تقديم المادة في الأصل في برنامج يومي من " إذاعة النور" صوت المقاومة الإسلامية في لبنان عام 142 للهجرة، 1991 للميلاد، وأعيد بثه في الأشهر الثلاثة لثلاث سنوات أخرى.
تضمن الجزء الأول - ماعدا المدخل - ثلاثين حلقة، وبين يديك ثلاثون أخرى، يمكنك وأنت تقرأها معدلة هنا، أن تستمع إليها من برنامج مناهل الرجاء في المكتبة الصوتية


مناهل الرجاء الجزء الثالث أعمال شهر رمضبان 528 صفحة من القطع الكبير. صدرعن دار الهادي في بيروت. الطبعة الأولى1424 هجرية 2003 ميلادية.
الطبعة الثانية: 1426 هجرية 2005 ميلادية.
*على الغلاف الأخير:
ألخطر الأبرز الذي يواجه الثقافة الإسلامية، هو هذا الفصام الثقافي الذي يحمل على الإيمان ببعض الكتاب والكفر العملي بالبعض الآخر، والذي تجسد في تغييب " المستحب والمكروه" عن عملية التربية الإسلامية، وأدى بالتالي إلى إضعاف حضور الواجب والحرام، وعدم رعاية حدود المباح، الأمر الذي جعل الكثير مما يقدم باسمالثقافة والفكر الإسلاميين، متفلتاً من الضوابط الشرعية، وهو مايعني بالتحديد انطلاق حركة الفكر والثقافة خارج حدزد القانون " حدود الله" بكل مايحمله ذلك من متاهات ويجره من كوارث.
إن الثقافة الإسلgrgroامية ثقافة القانون، وليس الحكم الشرعي إلا "القانون" الإلهي الذي يعبر عنه بالشريعة أو الفقه أو " الرسالة العملية".
وتشكل الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان الدورة الثقافية النظرية-التطبيقية الأولى لبناء الشخصية الإسلامية في ضوء هذه الثقافة.


ست عشرة حلقة، هي عبارة عن برنامج يومي تم تقديمه في إذاعة النور- صوت المقاومة الإسلامية في بيروت، من الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة وحتى العاشر من شهر ذي الحجة لعام 1425 هجرية.

محور الحلقات العشر الأوائل من ذي الحجة وهي قلب موسم الحج، وستجد أنها الكنز الإلهي الفريد لصياغة القلب والحياة في دروب العولمة الحق، لاهذه المدعاة.

وقد استدعى الإستعداد لها التنبه لفضيلتها والخصائص قبل هلال ذي الحجة، فتكفلت الخمس الأولى بذلك.
 كما أضيفت إلى حلقات البرنامج النهارية حلقة خاصة بليلة العيد.

" تستحق العشر الأوائل كما سيتضح بحوله تعالى أن يهتم بها من لايوفق للحج كما يهتم بها الحجاج إجمالاً، وإن كان للتفصيل حديث ذو شجون.

غير أن الإهتمام بهذه العشر وغيرها من مواسم العبادة فرع الإهتمام بهذا اللون من ثقافة القانون الإلهي وأدب الإسلام، وهنا بيت القصيد".


هـل يمكن التـشـرف بلقــاء بقيـــة اللـــه وصــي رســول اللــه صلى الله عليه وآله في الغيبة الكبرى؟ وكيف يمكــن الجمع بين اللقــاء وبين تــوقيــع السُّّّّّمـّــري؟
يوثق الكتيب لإجمــاع العلمـــاء على إمكانية الرؤيــة ووقـــوعهــأ.
صدىت الطبعة الأولى عن المركز الإسلامي - بيروت عام1417 هجرية 1997م. نسخة الموقع مزيدة ومنقحة.


الطبعة الأولى: 1 شعبان 1410 هـجرية.  إصدار: دار التعارف بيروت
الطبعة الثانية: أنجزت مادتها بتاريخ 20 جمادى الثاني 1426 هجرية.    مع إضـافـات كثـيرة وافيــــة

يقع الكتاب في 216 صفخة من القطع الكبير.
يثبت الكتاب إجماع المسلمين على وجود حجة لله  تعالى في كل عصر.
ويتناول ماينبغي على المؤمن الإهتمام به في عصر الغيبة في باب العلاقة بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.


كتيب في 71 صفحة صدر عن دار التعــارف في بيروت عام 1410 هجرية 1991م. موجز في أعمال الشهر ومناسبـــاته بهدف تعزيز العناية بهذا الشهر النوعي تمهيداً لحسن الدخول إلى ضيافة الرحمن.


صوت و فيديو
أرشيف البث المباشر
سلسلة آداب الصلاة
أدعية و زيارات
محاضرات مرئية
مجالس العزاء
لطميات و مراثي
جلسات قرآنية
من أدعية الصحيفة السجادية
القرآن الكريم
مناسبات المعصومين
شرح الزيارة الجامعة
في محراب كربلاء
مناهل الرجـاء
في الفكر والسلوك
حصون الإسلام
دروس في الأخلاق
وصايا الإمام الخميني
سلسلة دروس الحج
سلسلة محرم وصفر
الأشهـر الثلاثة
مناسبات إسلامية
الادعية والزيارات
سلسلة دروس المعاد
مواهب الليل
الحنين إلى النور
سلسلة المتفرقات
ليالي الإحياء
مدائح
شرح : الأربعون حديثاً للإمام الخميني
مختارات صوتية
الأسرة ومكارم الأخلاق
قصار الأدعية
للـتـاريــخ
فقه القلب والحياة
كرامات المعصومين
متفرقــات
شرح سيماء الصالحين