مراقبات

مراقبات

28/03/2014

أعمال شهر جُمادى الثّانية


من لوازم الإيمان اليَقظة وعلامتُها المراقبة، وهي «قرارٌ بالتزام قانون الله تعالى: الشِّرعة والمنهاج» تماهياً مع اليقين والحبّ: اليقينِ به تعالى، وحبِّه سبحانه.

في المناجاة الشّعبانيّة: «وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلا يَغْفَلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ. إِلهِي وَأَلْحِقْنِي بِنُورِ عِزِّكَ الأبْهَجِ، فَأَكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً، يا ذا الجَلالِ وَالإكْرامِ».

وأبرزُ كُتُب المراقبات: كتاب «إقبال الأعمال» لسيّد العلماء المراقبين، السّيّد ابن طاوس، و«المراقبات» للفقيه الكبير الشّيخ الملَكيّ التّبريزيّ، وفي هديهما: هذا الباب.

 

أعمال شهر جُمادى الثّانية

إنْ كُنَّا صدَّقناكِ.. طَهُرْنَا بِوِلايَتِكِ

ـــــ إعداد: «شعائر» ـــــ

 

أبرزُ المناسبات

أبرزُ الأعمال

* شهادة السّيّدة الزّهراء عليها السلام في الثّالث منه سنة 11 للهجرة.

* ولادتُها صلوات الله عليها يوم العشرين من جُمادى الثّانية في السّنة الخامسة من المبعث الشَّريف، وقيل في السّنة الثّانية.

* زيارة السّيّدة الزّهراء عليها السلام يومَي الثّالث من جمادى الثّانية، والعشرين منه.

* صلاة جليلة للحفظ تؤدّى في أيِّ وقتٍ من الشّهر.

* دُعاء غرّة الشّهر المَرويّ في (إقبال الأعمال)، وصلاة أوّل الشّهر والصّدقة.

 

الدّعاء في أوّل يومٍ من جُمادى الثّانية

 

(إقبال الأعمال): قال السّيّد ابن طاوس: «في ما نذكره من دعاءٍ عند غرَّة هذا الشَّهر، وجدناه في كتاب (المختصَر من كتاب المنتخب)، فقالَ ما هذا لفظُه:

الدّعاء في غرّة جُمادى الثّانية: أللّهمَّ يا اللهُ أنتَ الدّائمُ القائمُ، يا اللهُ أنتَ الحيُّ القيّومُ، يا اللهُ أنتَ العليُّ الأعلى، يا اللهُ أنت المُتعالي في عُلوِّك، إلهُ كلِّ شيءٍ، وربُّ كلِّ شيءٍ، وخالقُ كلِّ شيءٍ، وصانعُ كلِّ شيءٍ، القاضي الأكبرُ، القديرُ المقتدِرُ، تباركَتْ أسماؤكَ وجلَّ ثناؤكَ. أللّهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ، وعرِّفنا بركَةَ شهرِنا هذا وارزُقنا يُمْنَه ونُورَهُ ونَصْرَهُ وخَيْرَهُ وبِرَّهُ..».

(انظر المصدر: ج 3، الباب السّابع)

 

صلاةٌ جليلة، لحفظِ النَّفْس والأهل والمال والولد

ذَكَر السّيّد ابنُ طاوس قدّس سرّه في (إقبال الأعمال) نقلاً عن (روضةِ العابدين ومَأنِس الرّاغبين) لإبراهيم بن عمر بن فرج الواسطيّ، صلاةً تؤدّى في أيّ وقتٍ من الشَّهر، وهي عبارة عن أربع ركعات (بتَسليمتَين):

الرّكعة الأولى: (الحمد) مرّة، وآية (الكرسيّ) مرّة، وسورة (إنّا أنزلناه) خمساً وعشرين مرّة.

الرّكعة الثّانية: (الحمد) مرّة، وسورة (ألهاكم التّكاثر) مرّة، و(قل هو الله أحد) خمساً وعشرين مرّة.

الرّكعة الثّالثة: (الحمد) مرّة، و(قل يا أيُّها الكافرون) مرّة، و(قل أعوذ بربِّ الفلق) خمساً وعشرين مرّة.

الرّكعة الرّابعة: (الحمد) مرّة، و(إذا جاء نصر الله) مرّة، و(قل أعوذ بربِّ النّاس) خمساً وعشرين مرّة.

فإذا سلّمْتَ، فَقُل:

1- سبعين مرّة «سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلّا اللهُ واللهُ أكبر».

2- سبعين مرّة «أللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وآل محمَّدٍ».

3- ثمّ قُل ثلاث مرّات: «أللّهمَّ اغفِر للمؤمنينَ والمؤمنات».

4- ثمّ تسجد وتقول في سجودك ثلاث مرّات: «يا حيُّ يا قيّومُ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا اللهُ يا رَحمنُ يا رحيمُ يا أرحمَ الرَّاحمينَ».

5- ثمّ تسأل اللهَ تعالى حاجتَك.

فمَن فعل ذلك فإنّه تُصَانُ نفسُه ومالُه وأهلُه وولدُه ودِينُه ودُنياه إلى مثلِها من السّنة القابلة، وإنْ مات في تلك السّنة ماتَ على الشَّهادة.

 

اليوم الثّالث: شهادةُ الصِّدّيقة الكُبرى عليها السّلام

 

(مفاتيح الجنان): في اليوم الثّالث من هذا الشّهر، سنة إحدى عشرة للهجرة، توفّيت مولاتنا فاطمة صلوات الله عليها، فينبغي أن يُقيمَ الشّيعةُ عزاءَها ويزوروها ويَلعنوا ظالميها وغاصِبي حقِّها، وإنَّ السّيّد ابن طاوس - في (الإقبال) - قد ذكرَ وفاتَها في هذا اليوم، ثمّ ذكر لها هذه الزِّيارة:

«السَّلامُ عَليكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا والِدَةَ الحُجَجِ عَلى النّاسِ أَجْمَعِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها المَظْلومَةُ المَمْنُوعَةُ حَقَّها.

ثمّ تقول: أللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمَتِكَ وَابْنَةِ نَبِيِّكَ وَزَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ صَلاةً تُزْلِفُها [تقرِّبُها] فَوْقَ زُلْفى عِبادِكَ المُكَرَّمِينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَأَهْلِ الأَرْضِينَ».

وقد رُوي أنَّ مَن زارها بهذه الزِّيارة واستغفرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ له وأدخلَهُ الجنّة.

أقول: قد أوردَ هذه الزّيارة نجلُ السّيّد ابنِ طاوس أيضاً في كتاب (زوائد الفوائد) وقال: إنَّها تخصّ يوم وفاتها عليها السّلام وهو الثّالث من جُمادى الآخِرة.

وقال في كيفيّة الزّيارة: تصلِّي صلاةَ الزّيارة أو صلاتَها عليها السّلام؛ وهي ركعتان، تقرأ في كلٍّ منهما بعد (الحمد) سورة (التّوحيد) ستّين مرّة، فإنْ لم تقدر فاقرأ بعد (الحمد) في الأولى (التّوحيد)، وفي الثّانية (قل يا أيّها الكافرون)، فإذا سلَّمْتَ فقل: السَّلامُ عَلَيْكِ.. إلى آخر الزّيارة.

 

اليوم العشرون، ولادةُ الصِّدّيقة الكُبرى عليها السّلام

 

* (المراقبات): ويوم العشرين منه يوم ولادة مولاتنا فاطمة صلوات الله عليها على رواية الشّيخ المفيد رضوان الله عليه، قال: «يوم العشرين منه مولد السّيّدة الزّهراء صلوات الله عليها، سنة اثنين من المبعث، وهو يومٌ شريفٌ يتجدّد فيه سرورُ المؤمنين، ويُستحبُّ صيامُه والتّطوُّع فيه بالخيرات والصّدقات».

* (شجرة طوبى) للشّيخ محمّد مهدي الحائري: «..وَأَيْمُ الله إنَّها الطّاهرةُ المطهَّرةُ والصِّدِّيقة الصَّادقة، وإنَّها أَجَلُّ من أنْ تُحيطَ بها الأفكارُ وتَصلَ إليها الأنظارُ، وقد مُلِئت من مفاخرِها المشهورة الصّحائفُ الإمكانيّة، وزُيِّنَت من مآثرِها المشكورة أوراقُ كُتُبِ الإيجاد من الكمالات النّفسانيّة والملَكات العقلانيّة، وإنَّ فضائلَها المرويّة يَرويها كلُّ كابرٍ عن كابرٍ، وفواضلَها الرّحمانيّة يُهديها الأوَّلُ إلى الآخِر. فلها العزُّ الأعلى عند أهلِ الآخرةِ والأولى، وفي عِلمِ الله تعالى مِن شرف محلِّها وعُلوِّ قَدْرِها قضى ما قضى، وقدَّرَ ما قدَّرَ، بحيث لنْ تنالَها العقولُ والفِكَرُ. ولها كرائمُ ليس لأحدٍ من النّسوة، وشَرائفُ قد اكتَنَفَتْها قبل الفِطرةِ فحازَت قصَبَات السَّبق، واستَوَت على عرائشِ الفضلِ، فاختارَها اللهُ تعالى من الأنبياء والمُرسَلين، وجعلها وَليّةَ اللهِ وآيتَهُ الكُبرى على العالَمين، فعَجزَ الخائضون في كُنْهِ معرفتِها، والنّاسُ كلُّهم من أقطارِها وإدراكِ مقدارها مُبعَدون. وإنَّها نورٌ على نورٍ من ربِّها، وزادَ على طِيبِ فَرْعِها طِيبُ أصِلها، فسبحانَ مَن خَصَّها بأعظمِ الفضائل، ومَيَّزَها عن خلقِه بأكرم الفضائل، وشَرَّفَها ورَفَعَ قَدْرَها وأكْرَمَها وأكثرَ نَسلَها، وجَعلَ كلَّ حالٍ من أحوالِها آيةً باهرةً، وكلَّ طَوْرٍ من أطوارِها معجزةً ظاهرةً وكرامةً زاهرةً.

وَيْلٌ لِمَنْ لم يَرْعَ رسولَ اللهِ فيها، وبالَغَ في هَضْمِها، ومَنَعَ عنها إرْثَها، وأَحرَقَ بابَ دارِها، وأَسقَطَ جنينَها، وكَسَرَ ضلعَها..».                                         (مختصَر)

 

زيارة الصّدّيقة الكُبرى سلام الله عليها

(مفاتيح الجنان): [إذا أردتَ زيارتَها عليها السّلام، فقُل]:

يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِما امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا أَنَّا لَكِ أَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرونَ لِكُلِّ ما أَتى بِهِ أَبُوكِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَإِنَّا نَسْأَلكِ إِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إِلاّ أَلْحَقْتِنا بِتَصْدِيقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنا بِوِلايَتِكِ.

وَيستحبُّ أيضاً أن تقول: السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِيِّ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ حَبِيبِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَلِيلِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صَفِيِّ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ أَمِينِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ أَفْضَلِ أَنْبِياءِ الله وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ البَرِيَّةِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا زَوْجَةَ وَلِيِّ الله وَخَيْرِ الخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ الله، السَّلامُ عَلَيْكِ يا أُمَّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها الصِّدِّيقَةُ الشَّهِيدَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها الرَّضِيَّةُ المَرْضِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها الفاضِلَةُ الزَّكِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها الحَوْراءُ الإنْسِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها المُحَدَّثَةُ العَلِيمَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها المَظْلُومَةُ المَغْصُوبَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها المُضْطَهَدَةُ المَقْهُورَةُ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

صَلَّى الله عَلَيْكِ وَعَلى رُوحِكِ وَبَدَنِكِ، أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكِ، وَأَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ جَفاكِ فَقَدْ جَفا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ آذاكِ فَقَدْ آذى رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ الله صَّلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، لأنَّكِ بَضْعَةٌ مِنْهُ وَرُوحُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، أُشْهِدُ اللهَ وَرُسُلَهُ وَمَلائِكَتَهُ أَنِّي راضٍ عَمَّنْ رَضِيتِ عَنْهُ، ساخِطٌ عَلى مَنْ سَخَطْتِ عَلَيْهِ، مُتَبَرِّئٌ مِمَّنْ تَبَرَّأتِ مِنْهُ، مُوالٍ لِمَنْ وَالَيْتِ، مُعادٍ لِمَنْ عادَيْتِ، مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضْتِ، مُحِبٌّ لِمَنْ أَحْبَبْتِ، وَكَفى بِالله شَهِيداً وَحَسِيباً وَجازِياً وَمُثِيباً.

ثمّ تصلّي على النّبيّ والأئمّة الأطهار صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِم.

اخبار مرتبطة

  دوريّات

دوريّات

28/03/2014

دوريّات

  إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

نفحات