تاريخ و بلدان

تاريخ و بلدان

28/03/2014

تاريخ و بلدان


إنّي أنتقلُ في هذه الأيّام

«العلّامة المحقِّق، الشّيخ محمّد بن الحسن ابن الشّهيد الثّاني، قدّس سرّه، صاحب كتاب (استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار) المتوفّى سنة 1030 هجريّة.

توفّي الشّيخ محمّد (بن الحسن ابن الشّهيد الثّاني) رحمه الله، ليلة الاثنين في العاشر من ذي القعدة الحرام، سنة ألف وثلاثين من الهجرة في مكَّة المكرّمة، ودُفن في منطقة المعلَّى، قربَ مزارِ أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي اللهُ عنها.

وُجد بخطّ السّيّد حسين بن محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العامليّ، ما صورةُ خطّه: (توفّي ابن خالي الشّيخ محمّد بن الحسن بن زين الدّين العامليّ في عاشر ذي القعدة الحرام، سنة ألف وثلاثين من الهجرة في مكَّة المشرّفة).

قال الخوانساريّ: (فظهر من تاريخ مولده ووفاته أنّ عمره خمسون سنة وثلاثة أشهر). ثمّ قال: (وهو بعينه تاريخ وفاة شيخنا البهائيّ قدّس سرّه البهيّ بأصفهان).

وقد كان المؤلِّف، رحمه الله، قد أحسّ بدنوّ أَجَلِه، فكان يتمنّى أنْ يساعدَه اللهُ ويُعينَه على سَكَرات الموت وما بعدَه، فقد نَقل ولدُه الشّيخ عليّ عن خطِّ الشّيخ حسين المَشغريّ، الّذي كان من جملة تلامذة أبيه المذكور ومُصاحبيه في مكّة المشرّفة، أنّه كتبَ بعدما رقَّم تاريخَ وفاته ليلة الاثنين، العاشر من ذي القعدة الحرام، سنة ثلاثين [بعد الألف] من الهجرة: (وقد سمعتُ منه، قدّس سرّه، قبلَ انتقاله بأيّامٍ قلائل مشافهةً، وهو يقول لي: إنّي أنتقلُ في هذه الأيّام، عسى اللهُ أنْ يُعينني عليها، وكذا سمعَه غيري، وذلك في مكَّة المشرّفة، ودفنّاه، بَرَّدَ اللهُ مضجعَه، في المعلَّى، قريباً من مزار خديجة الكبرى رضي اللهُ تعالى عنها).

وكان من كرامات هذا الشّيخ الجليل، أنّ زوجتَه بنت السّيّد محمّد بن أبي الحسن، وأمّ ولده، أخبرت أنّه لمّا تُوفّي كنَّ يسمعن عندَه تلاوةَ القرآن طول تلك اللّيلة ".."».

(عن مقدّمة استقصاء الاعتبار)

 


الأَيْكَة

الأَيكَة المذكورة في كتاب الله تعالى:

* في (الرّوض المعطار) للحِميَري: «قيل إنَّها مَدْيَن، وقيل مِن ساحل البحرِ إلى مَدْيَن، وقيل هي غيضةُ [شجَرٍ] نحو مَدْيَن، وهو مدينُ بن إبراهيم عليه السّلام، ونبيُّهم شعيب عليه السّلام، وفيهم قال اللهُ تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ الشّعراء:176، وفي آيةٍ أخرى: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ * فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ.. الحجر:78-79، ومن ملوكهم (أبو جاد)، و(هوّز)، و(حطّي)، على تواليها؛ فكان أبو جاد ملكَ مكّة وما يليها من الحجاز، وكان هوّز وحطّي ببلاد (وجّ) وهي الطّائف وما اتَّصل بها من أرض نَجد، ومن ملوكهم أيضاً: (كَلمن) و(سَعفص) و(قريشات) ببلاد مصر.

وسلَّط اللهُ على قومِ شعيبٍ عليه السّلام حرّاً شديداً أخذَ بأنفاسِهم، ثمّ بَعثَ اللهُ سبحانه سحابةً فوجدوا لها برداً، فلمّا صاروا تحتَها أرسلَها اللهُ عليهم، فذلك قوله تعالى: ﴿..فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ..الشّعراء:189، فاحتَرقوا كما يحترقُ الجراد، وكانوا أهلَ كُفرٍ وبَخْسٍ في الميزان والمكيال».

 

* وفي (معجم البلدان) للحمويّ: «قيل: هي تَبوكُ الّتي غزاها النّبيّ، صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، آخرَ غزواتِه، وأهلُ تبوك يقولون ذلك ويعرفونَه، ويقولون إنَّ شعيباً، عليه السّلام، أُرسلَ إلى أهل تبوك، ولم أجِد هذا في كُتب التّفسير، بل يقولون: الأيْكَةُ الغَيضةُ الملتفّةُ الأشجار، والجمع: أَيْكٌ، وإنَّ المراد بأصحاب الأَيكة أهلُ مَدْيَن. قلت: ومَدْيَن وتَبُوك متجاورتان».

***

* يُشار إلى أنّ مَدْيَن تقع شمال غرب المملكة السّعوديّة، قريباً من الحدود مع الأردنّ.

 

اخبار مرتبطة

  دوريّات

دوريّات

28/03/2014

دوريّات

  إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

نفحات