مصطلحات

مصطلحات

27/06/2014

الوَرَع


الوَرَع

الكَفُّ عن المحرّمات والأغراض الدّنيويّة

ـــــ إعداد: «شعائر» ـــــ

كلامٌ منتخَبٌ باختصار من مصادر متعدّدة، في معنى مصطلح «الوَرَع»، وأقسامه، ومُسَبِّباته وما يترتّب عليه، وفي كَونه جُنَّةً دون بلاءات الدّنيا، وعقوبات الآخرة، وأنّه مرادِفٌ للتّقوى واجتناب الشُّبُهات.

وردت عدّة تفسيرات لمصطلح الورع، منها:

1- «الورَعُ، في الأصل، الكَفُّ عن المحارم والتّحرُّج منها، يُقال وَرِعَ الرّجلُ يَرِع، بالكسر فيهما، وَرَعاً وورعةً، فهو وَرِع: إذا كفَّ عمّا حرّم اللهُ انتهاكَه، ثُمّ استُعملَ في الكفّ المطلق.

والمُوارعة: المُناطقة والمُكالمة. ولعلّ منه الحديث على بعض النّسَخ: ..وَمَأْواه - يعني العلم – المُوارَعَةُ».

(مجمع البحرين، الشّيخ الطّريحيّ)

2- «الورَع هو التّجنّبُ عن المباحات لئلّا يقعَ في الشُّبُهات».

(جواهر الكلام، الشّيخ النّجفي)

3- «الورَع هو الكفُّ عن المحرّمات والأغراض الدّنيويّة وزَهراتها وشُبهاتها وعن الطّمع والحرص».                                                            (شرح أصول الكافي، المازندرانيّ)

4- «الورع  هو التّحرّز عمّا يضرّ عاجلاً أو آجلاً، فهو جُنّةٌ دونَ أيّ بليّةٍ وعاهةٍ في الدّنيا، ودون أيّ عذابٍ وعقوبةٍ في الآخرة».                               

(منهاج البراعة، الهاشميّ الخوئيّ)

منشأُ الورع، وما يترتّب عليه

«منشأُ الورَع العِلمُ بحقارة الدّنيا وما فيها، وجلالةِ قَدْر الآخرة والجنّة ونعيمِها، وإطالةُ الفكر في أحوال المبدأ والمعاد.

والعبادةُ إذا اقترنت بهذه الفضيلة صارت خيراً مَحضاً يترتّب عليها ثمراتُها، وهي التّقرُّب إلى الله والوصول إليه تعالى الله، وإن فارقتْ عنها بقيَ العابدُ محبوساً في سجن الدّنيا، ومغلولاً بأغلال زهراتها، ومقيّداً بقيود شهواتها، ولا خيرَ في عبادة لا تُنجي صاحبَها عن هذه المزلّة والجَهالة، ولا تدفعُ عنه هذه الخسّةَ والرّذالة».            

(شرح أصول الكافي)

أقسامُه

الوَرَعُ على أقسام:

1- فمنه ما يُخرِجُ المكلّفَ عن الفسق، وهو المُوجِبُ لقبول الشّهادة، ويُسمّى ورعَ التّائبين.

2- ومنه ما يخرجُ به عن الشُّبهات، فإنَّ مَن رَتَعَ حول الحِمَى يوشِك أن يدخلَ فيه، ويُسمّى ورعَ الصّالحين.

3- ومنه تَرْكُ الحلال الذي يتخوّف انجرارُه إلى المحرّم، ويُسمّى ورعَ المتّقين. وعليه حُمل قول رسول الله صلّى الله عليه وآله: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيه بَأْس..»، مثل تَرْك الكلام عن الغير مخافةَ الوقوع في الغيبة.

4- ومنه الإعراض عن غير الله خوفاً من ضَياع ساعةٍ من العمر في ما لا فائدةَ فيه، ويُسمّى ورعَ الصِّديقّين.           

(مجمع البحرين)

التّلازم بين الورع والتّقوى

«الوَرَعُ، بأَحَد إطلاقيه، هو الاحتياطُ والتّنزُّه عن الحرام: فإنّ الورع قد يفسَّر بملَكة التّنزّه والاجتناب عن مال الحرام، أكْلاً وطَلَباً وأخْذاً واستعمالاً، وقد يفسَّر بكفّ النّفس عن مُطلَق المعاصي، ومَنْعها عمّا لا ينبغي.

ثمّ الظّاهر أنّ التّقوى مرادفةٌ للورَع، فإنّ لها أيضاً تفسيرَيْن: أحدهما: الاتّقاء عن الأموال المحرّمة، وقد أُطلقت التّقوى في بعض الأخبار على هذا المعنى. وثانيهما: مَلَكةُ الاتّقاء عن مطلَق المعاصي، خوفاً من سَخَط الله، وطلباً لرضاه تبارك تعالى».                  

(جامع السعّادات، الشيخ النّراقي)

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريّات

دوريّات

27/06/2014

دوريّات

نفحات