كما هي القيمة ليست في الحقيقة بعداً من أبعاد الجوهرة، بل هي الجوهرة كلها، كذلك هو" البعد" الروحي في المؤمن ليس بعداً من أبعاده! بل هو كل أبعاده.
يتجلى ذلك بوضوح حين ندرك أن مايتماوج في الزهرة هو كل أريجها والشذا، وكل نضارتها والرواء، ومايتماوج في روح الإنسان هو كل ماعقد عليه العقل والقلب والوجدان، وضمته الجوانح وتحركت به الجوارح، وترجمته الأحاسيس.
ولئن أصرت المادية الصراح والمبرقعة على تهميش البعد الروحي ليكون رافداً من مكونات نهر حياة الفرد والأمة، ويتحول "البعد الروحي" إلى سلعة في سوق التشييء، فإن ذلك ليس القارورة الأولى المكسورة، مادام الإنسان نفسه قد تحول في منظور هؤلاء إلى جسد مستهلَك لحساب أجساد الطواغيت والقوارين- ومن ذلك اعتباره رقماً في صناديق الإقتراع- أولاً، ومستهلِك ثانياً.
...
النص الكامل
المُدعى أننا مع المنبر الحسيني وأهميته نظرياً وبشكل مجتزأ، أما عملياً فلا.
ربما يوضح هذه الحقيقة المُرَّة هو أن العالم ينأى بنفسه عادة عن المنبر الحسيني، فهل التصدي لهذا المنبر نقص- معاذ الله- أم كمال؟
إذا كان كمالاً وفخراً، فلنرفع اليد عن هذا التصنيف: عالم و"روزَخُون"!! وليَتصدَّ العلماء لقراءة المجالس، عندها ستحل كثير من الإشكالات تلقائياً.
ستحل مشكلة المضمون, ومشكلة السند، ومشكلة شمولية الخطاب، وستحل مشكلة وقت الناس الذي يهدر نتيجة هذا التصنيف.
وإذا كان هذا التصدي نقصاً فعبثاً نحاول ترقيع هذا النقص!!
...
النص الكامل
2- " عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل كثير العلل والأمراض ، وما تركت دواء تداويت به فما انتفعت بشئ منه فقال لي أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي عليه السلام ، فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمناً من كل خوف، فإذا أخذته فقل هذا الكلام : " اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صل على على محمد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا " . قال : ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أما الملك الذي قبضها فهو جبرئيل عليه السلام ، وأراها النبي صلى الله عليه( وآله) وسلم ، فقال : هذه تربة ابنك الحسين ، تقتله أمتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد رسول الله صلى الله عليه ( وآله) وسلم، وأما الوصي الذي حل فيها فهو الحسين عليه السلام والشهداء رضي الله عنهم . قلت : قد عرفت - جعلت فداك - الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطاناً أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السلام، فتقول : " أللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك ، فاجعله لي أمناً وحرزاً لما أخاف وما لا أخاف " فإنه قد يرد ما لا يخاف. قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصح جسمي، وكان لي أماناً من كل ما خفت وما لم أخف، كما قال أبو عبد الله عليه السلام ، فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروهاً ولا محذوراً ". ...
النص الكامل
والمراد كما تقدم المرتبة التي رتبه الله تعالى فيها.
وكان الحديث عن البحث في كونه عليه السلام سيد الأحياء في عظمة حياة رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال بإجماع المسلمين: حسين مني وأنا من حسين.
وكان من بين المحاور التي تقدم ورود روايات حولها أن وجود الدنيا وبقاءها مرتبطان بوجود المصطفى وبقائه صلى الله عليه وآله، وهذه المرتبة ثابتة أيضاً من بعده لأهل البيت عليهم السلام، فقد روى الشيعة والسنة بألفاظ مختلفة قوله صلى الله عليه وآله:
" مثل أهل بيتي، كمثل نجوم السماء، فهم أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت النجوم، طويت السماء، وإذا ذهب أهل بيتي خربت الأرض، وهلك العباد ".
...
النص الكامل
بديهي أن كل حديث عن أهل البيت وتعظيمهم جميعاً أو عن أي منهم إنما هو ببركة رسول الله صلى الله عليه وآله ولأجله، ولأنه بلَّغ عن الله تعالى وجوب طاعتهم ومودتهم.
كما أن كل حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيم له إنما هو باعتبار أنه الطريق إلى الله تعالى، فالحديث في الموردين هو من باب توحيد الله سبحانه وليس فيه أدنى شائبة شرك والعياذ بالله.
على هذا الأساس يجب التنبه إلى أن تكون مرتبة أهل البيت في معتقد كل مسلم هي التي رتبهم الله تعالى فيها، فكما لايجوز الغلو فيهم الذي هو تفضيلهم على رسول الله أو نسبة الألوهية إليهم والعياذ بالله تعالى، لايجوز كذلك التعامل معهم بما ينزلهم عن المرتبة التي اختصهم الله تعالى بها.
...
النص الكامل
ثلاثة دروس تم تصميم كل منها على مستويات ثلاثة فكانت تسعة تصاميم والرابع تم تقديمه بمستواه الأول فكان المجموع عشرة، لوحظ فيها أولوية الحاجة لمضامينها، وكتبت لتكون في خدمة خدام المنبر الحسيني وسائر الموفقين لخدمة المجالس المحمدية في موسم الفخر والعزاء والتضحية والفداء....
النص الكامل