أيام الله

أيام الله

منذ يوم

مناسبات شهر ربيع الآخر

مناسبات شهر ربيع الآخر

ـــــ إعداد: صافي رزق ـــــ


2 ربيع الآخر/ 20 هجريّة

وفاة بلال الحبشيّ مؤذّن الرّسول صلّى الله عليه وآله.

8 ربيع الآخر/ 11 هجريّة

شهادة السّيّدة فاطمة الزّهراء عليها السّلام [على رواية أنّها عاشت أربعين يوماً بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله].

8 ربيع الآخر/ 232 هجريّة

مولد الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، وعلى قولٍ في اليوم العاشر منه.

10 ربيع الآخر/ 201 هجريّة

وفاة السّيّدة فاطمة المعصومة، بنت الإمام الكاظم عليه السّلام في قمّ.

14 ربيع الآخر/ 66 هجريّة

خروجُ المختار الثّقَفيّ، طلباً بثأر الإمام الحسين عليه السلام.

20 ربيع الآخر/ 5 هجريّة

رجوعُ النّبيّ صلّى الله عليه وآله منتصراً من دُومة الجَندل.

22 ربيع الآخر/ 296 هجريّة

وفاة السّيّد موسى المبرقع ابن الإمام الجواد عليه السّلام بقُمّ. [قيل في الثّامن منه]


 

 

أبرز مناسبات شهر ربيع الآخر

O شهادة السّيّدة الزّهراء عليها السّلام (على رواية) O مولد الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام

O وفاة السّيّدة المعصومة عليها السّلام O خروج المختار الثّقَفيّ O خروج التّوّابين

 

بعد تقديمِ فهرسٍ بتواريخِ مناسبات الشّهر الهجريّ، تُقدِّم «شعائر» مختصَراً حول أبرزها، كمدخلٍ إلى حُسن التّفاعل مع المناسبات المباركة، مع الحرص على عنايةٍ خاصّة بأيّام المعصومين عليهم السّلام.

 

اليوم الثّامن: شهادة الصِّدّيقة الكبرى عليها السّلام (على رواية)

* عن رسول الله صلّى الله عليه وآله: «يا عليّ! إنَّ اللهَ تعالى أشْرَفَ على الدُّنيا فاخْتارَني على رجالِ العالَمين، ثمَّ اطَّلعَ الثّانية فاختارَكَ على رجالِ العالَمينَ، ثمَّ اطَّلعَ الثّالثة فاختارَ الأئمّةَ مِن وُلْدِكَ على رِجالِ العالَمينَ، ثمَّ اطَّلعَ الرّابعة فاختارَ فاطمةَ على نساءِ العالَمين».

(ينابيع المودّة، القندوزيّ الحنفيّ)

** «سأل جابر [الجعفيّ] أبا عبد الله [الصّادق] عليه السّلام: لِمَ سُمِّيت فاطمةُ الزّهراء زهراء؟ فقال:

لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَها مِن نورِ عَظَمتِه، فلمّا أشرَقَتْ أضاءتِ السّماواتُ والأرضُ بِنورِها، وغَشيَت أبصار الملائكة، وخَرَّتِ الملائكةُ ساجدين، وقالوا: إلَهنا وسيِّدَنا، ما لِهذا النُّور؟

فأَوْحى اللهُ إليهم: هذا نورٌ مِنْ نُوري أَسْكَنْتُه في سَمائي، خلقْتُهُ مِن عَظَمَتي، أُخرِجُهُ من صُلْبِ نبيٍّ مِن أَنبيائي، أُفَضِّلهُ على جميعِ الأنبياء، وأُخْرِجُ مِن ذلكَ النُّور أئمّةً يقومون بأمري، يَهدُون إلى حقِّي، وأَجعَلُهُم خُلفائي في أرضي بعدَ انقضاءِ وَحْيِي».

(علل الشّرائع، الصَّدوق)

اليوم الثّامن: مولدُ الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام (وفي اليوم العاشر على رأي)

عن الإمام العسكريّ عليه السّلام في تفسير الآية الأخيرة من سورة الفاتحة:

«ما مِن عبدٍ ولا أَمَةٍ والَى محمّداً وآلَ مُحمّدٍ عليهم السّلام، وعادَى مَنْ عاداهُم، إلَّا كانَ قد اتَّخَذَ مِن عذابِ اللهِ حِصْناً مَنيعاً، وجُنّةً حصينةً.

وما مِن عبدٍ ولا أَمَةٍ دَارى عبادَ اللهِ فأحْسَنَ المُداراةَ، فلَمْ يَدخُل بها في باطلٍ ولم يَخرج من حقٍّ، إلَّا جَعلَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَفَسَهُ تسبيحاً، وزَكّى عَمَلَهُ، وأَعطاهُ بصيرةً على كِتمانِ سِرِّنا، واحتمالِ الغَيظِ لِمَا يَسمعُهُ من أعدائنا، ثوابَ المُتشحِّطِ بدَمِهِ في سبيلِ الله.

وما مِن عبدٍ أخذَ نفسَه بحقوقِ إخوانِه فوفّاهم حقوقَهم جُهْدَه، وأعطاهم مُمكنَه، ورضيَ عنهم بعفوِهِم، وتركَ الاستقصاءَ عليهِم في ما يكونُ من زَلَلِهِم، واغتَفَرَها لهم، إلَّا قال اللهُ لهُ يوم يَلقاه: يا عبدي! قَضيتَ حقوقَ إخوانك ولم تَستقصِ عليهم في ما لكَ عليهم، فأنا أجودُ وأكرمُ وأَوْلى بمثلِ ما فعلتَه من المسامحة والكَرم، فإنّي أقضيكَ اليومَ على حقِّ ما وعدتُكَ به، وأزيدُكَ من فضليَ الواسع، ولا أَستقصِي عليكَ في تقصيرِكَ في بعض حقوقي».

(معاني الأخبار، الصَّدوق)

اليوم العاشر: وفاة السّيّدة المعصومة عليها السّلام

«وردت السّيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام إلى مدينة قمّ في سنة إحدى ومائتين وتوفّيت بها. روى صاحب (تاريخ قمّ) عن مشايخ قمّ أنّه لمّا أخرج المأمون عليَّ بن موسى الرّضا عليه السّلام من المدينة المنوّرة إلى مَرو في سنة مائتين، خرجتْ فاطمة أختُه في سنة إحدى ومائتين تطلبُه، فلمّا وَصلَت إلى (ساوة) مَرضت، فسألت: كم بيني وبين قمّ؟ قالوا: عشرة فراسخ. فأمَرَت مَن معها فذهبوا بها إلى قمّ، ونزلت في بعض دُور بني سعد.

ولمّا تُوفّيت رضي الله عنها من المرض الذي نزل بها في ساوة، حُملت جنازتُها إلى منطقة (بابلان) واختَلف آلُ سعدٍ بينَهم في مَن يتولّى دفنَها، فاتّفقوا على خادمٍ لهم، وهو شيخٌ كبيرٌ صالحٌ يُقال له (قادر). فلمّا بعثوا إليها رأوا راكبَين سريعَين متلثِّمَين يأتيان من جانب الرّملة. فلمّا قَرُبا من الجنازة نَزلا وصلَّيا عليها، ودخلا السّرداب وأخذا الجنازة فدفناها، ثمّ خرجا وركبا وذهبا، ولم يَعلم أحدٌ مَن هما.

والمحرابُ الّذي كانت فاطمة تصلِّي إليه موجودٌ إلى الآن في دار موسى بن الخزرج من آل سعد. وفي فترةٍ لاحقة ماتت السّيّدة أمّ محمّد بنت موسى المبرقَع بن محمّد الجواد بن عليٍّ الرّضا عليهما السّلام، فدفنوها في جنب عمّة جدّها فاطمة المعصومة سلامُ الله عليهم أجمعين».

(مستدرك سفينة البحار، الشّاهروديّ - بتصرّف)

اليوم الرّابع عشر: خروج المختار الثَّقَفيّ

* «وقد بلغَ من اهتمام المختار بالكوفة أنّه كان يستفسرُ عن أحوالها من الوافدين إلى الحجاز، حيث حدّثَه أحدُهم عن أهلِها بقوله: إنّهم في صلاحٍ واتِّساقٍ على طاعة ابن الزُّبير، إلّا أنّ طائفةً من النّاس.. لو كان لهُم رجلٌ يجمعُهم على رأيِهم، أكَلَ بهم الأرضَ إلى يومٍ ما. فأجابَه المختار: أنا أبو إسحاق، أنا واللهِ لهم، أنا أجمعُهُم على مُرِّ الحقِّ، وأنفي بهم رُكبانَ الباطل، وأقتلُ بهم كلَّ جبّارٍ عنيدٍ».

** «وفي سِجنه، كان المختارُ لا ينفكُّ يردّدُ على مسامع زائريه أنّه لن يتخلّى مطلقاً عمّا سعى إليه وجاءَ من أجلِه، أو يتوقّف لحظةً عن السَّير في حملتِه الانتقاميّة، الّتي كانت عَصَبَ دعوته الرّئيسيّ في معاقبة المسؤولين عن دم الإمام الحسين عليه السّلام، والمُضيّ في ملاحقتهم أيّاً كانوا وفي أيِّ أرضٍ ذهبوا إليها: أما وربِّ البحار، والنَّخيلِ والأشجار، والمَهامِهِ [جمع مَهْمَهٍ وهي المفازة البعيدة] والقِفار، والملائكةِ الأبرار، والمُصطفَين الأخيار، لَأَقتُلَنّ كلَّ جبّارٍ بكلّ لَدْنٍ خطّارٍ، ومُهَنَّدٍ بتّارٍ، في جُموعٍ من الأنصار ليسوا بميلٍ أغمار [أي ليسوا كسولين وجهلَة] ولا بعُزَّلٍ أشرار، حتّى إذا أقمتُ عمود الدِّين، ورأَبْتُ شعبَ صَدْعِ المسلمين، وشفيتُ غليلَ صدورِ المؤمنين، وأدركتُ بثأر أولاد النّبيّين، لم يَكبُر عليّ زوالُ الدّنيا، ولم أَحفَل بالموت إذا أتى».

(التّوّابون، إبراهيم بيضون)

 

 

اليوم الخامس: خروجُ «التوّابين»

* «تكلّم سليمانُ بن صرد وكان شيخَ القوم وعميدَهم، فقال: أما إنّه دهرٌ ملعونٌ، قد عَظُمت فيه الرّزيّةُ، وشَملَ فيه الخوفُ والمصيبةُ، وذلك إنّا كنا ندعوهم - آلَ البيت - إلى بَيعتِنا، ونحثُّهم على المصير إلينا، فلمّا قدموا إلينا أَبَيْنَا، وعجزنا، وتربّصنا حتّى قُتل حبيبُنا، وولدُ نبيّنا، وسبطُه، وسلالتُه وهو في ذلك يَستصرخُ فلا يُصرَخ، ويَدعو فلا يُجاب، ويَستغيثُ فلا يُغاث.. ألا فانهضوا، فقد سخطَ اللهُ عليكم ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء أبداً - رضي الله عنكم- ولا أظنّه راضياً دون أن تُناجزوا مَن قتله أو شاركَ في دمِه، ألا فلا تَهابوا الموت، فواللهِ ما هابَهُ أحدٌ قطّ إلَّا ذلّ!».

* «ثمّ إنّهم ازدحَموا على القبر كازدحامِهم على الحجر الأسود، وهم يقولون: أللّهمّ إنّا قد خرجنا من الدّيار والأموال، وفارقنا الأهلينَ والأولاد، نريدُ جهادَ الفاسقين المُحِلِّين، الّذين قتلوا ابنَ بنتِ نبيِّك، فتُبْ علينا وارزُقنا الشّهادةَ يا أرحمَ الرّاحمين! أللّهمّ إنّا نعلمُ أنّه لو كان الجهادُ فيهم بمطَلع الشّمس، أو بمغرب القمر، أو بمنقَطعِ التّراب، لكانَ حقيقاً علينا أن نطلبَه حتّى ننالَه، فإنّ ذلك هو الفوزُ العظيم، والشّهادةُ الّتي ثوابُها الجنّة».

(الفتوح، ابن أعثم الكوفيّ)

اخبار مرتبطة

  دوريات

دوريات

منذ يوم

دوريات

  كتب أجنبيّة

كتب أجنبيّة

نفحات