وقال الرسول

وقال الرسول

15/03/2019

عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة

عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة

الصدّيقة الصغرى، عقيلة الوحي

 

في أجواء وفاة الصدّيقة الصغرى، عقيلة بني هاشم السيّدة زينب عليها السلام، في الخامس عشر من رجب، مجموعة أحاديث وردت على لسان أهل بيت النبوّة عليهم السلام، في عظيم منزلتها، وسموّ شأنها، وجليل صبرها صلوات الله عليها وعلى آبائها الطاهرين.

«شعائر»

 

 

 

 

* لمّا أخبر جبرئيل عليه السّلام النبيّ صلّى الله عليه وآله، بما يجري على زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السّلام من المصائب والمحن، بكى النبيّ صلّى الله عليه وآله، وقال: «مَن بكى على مصاب هذه البنت، كان كَمَن بكى على أخوَيها الحسن والحسين عليهما السلام».

* كان للسيّدة زينب عليها السلام مجالس في بيتها في الكوفة، وكانت تفسّر القرآن للنساء. وفي بعض الأيّام إذ دخل عليها أمير المؤمنين عليه السلام فقال لها: «يا قرّةَ عيني، سمعتكِ تفسّرين للنساء.. هذا رمز لمصيبة تُصيبكم عترةَ رسول الله صلّى الله عليه وآله». ثمّ شرح لها تلك المصائب، فبكت بكاءً عالياً.

* وقال لها أمير المؤمنين عليه السلام، قبيل شهادته: «يا بنيّة ".." وكأنّي بك وبنساء أهلك [و] ببنات أهلك، سبايا بهذا البلد أذلّاء خاشعين، تخافون أن يتخطّفكم الناس، فصبراً صبراً، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، ما لله على ظهر الأرض يومئذٍ وليٌّ غيرُكم وغيرُ محبّيكم وشيعتُكم».

* عن الإمام زين العابدين عليه السّلام مخاطباً عمّته زينب عليها السّلام: «أنتِ بحمد الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، فَهِمةٌ غيرُ مُفهَّمة».

* وعنه عليه السلام، أنّه قال: «إنّ عمّتي زينب كانت تؤدّي صلواتها من قيام -الفرائض والنوافل- عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام، وفي بعض المنازل كانت تصلّي من جلوس، لأنّها كانت تُقسّم ما يُصيبها من الطعام على الأطفال، لأنّ القوم كانوا يدفعون لكلّ واحد منّا رغيفاً واحداً من الخبز في اليوم والليلة». (النقدي، زينب الكبرى: ص 62-63)


وقال العلماء

مع عليٍّ عليه السلام كانت الصدِّيقة الكبرى، رسولَ رسولِ الله إلى المسجد النبويّ.

ومع الحسين كانت الصدِّيقة الصغرى، رسولَ رسولِ الله إلى كربلاء.

كان عليّ عليه السلام، مأموراً بالصبر، والمرحلة فاطميّة. وكان عليٌّ «الثاني» زين العابدين، مأموراً بالصبر، والمرحلة زينبيّة.

زينب الكبرى مُدَّخَرَةٌ لكربلاء، تدفع القتل –ثلاثاً- عن بقيّة نور الإمامة، نور الله في ظلمات الأرض، وتحمل راية أبي الفضل حيث لا يُؤذَن لإمام زمانها زين العابدين عليه السلام بحملها.

وزادت: أنّها طيلة رحلة «السبي» كانت ترى رأس إمامها وخامس أهل الكساء، محمولاً على الرمح!!

تأمّل بعين القلب سائر الرؤوس، خصوصاً رأس أبي الفضل، وعليٍّ الأكبر، رغم أنّ كلّ مصابٍ بعد الحسين جلل. أَحْفِ المهجة السؤال عن رأس عبد الله الرضيع؟!!

أعلِنها محمّديّة بيضاء، تلقَ بها الله ورسوله: ما عرف رسول الله صلّى الله عليه وآله، مَن لم يستبدّ بقلبه عصفُ مأساة زينب!

(الشيخ حسين كوراني)

 


 

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

15/03/2019

دوريات

  إصدارات عربية

إصدارات عربية

نفحات